"فَقَالَ بِيَدِهِ فَنَبَذَهُمَا ثُمَّ قَالَ: فَرَغَ رَبُّكُمْ مِنَ الْعِبَادِ فَرِيقٌ فِي الجَنَّةِ وَفَرِيقٌ فِي السَّعِيرِ".
قال ابن حجر وإسناده حسن، فاستشكله بعض الناس وظن أن فيه تعلق القدرة بالمستحيل، حيث جمع أسماء أهل الجنة في كتاب تحمله يمناه عليه الصلاة والسلام، وكذا أسماء أهل النار.
ونص السؤال وقد سأله عن عدة مسائل ومنها:
يا سيدي قول علماء الكلام: القدرة تتعلق بالممكنات دون المستحيل، مع أن في حديث ورد عن المصطفى صلى الله عليه وسلم"أَنَّهُ خَرَجَ ذَاتَ يَوْمٍ بِكِتَابَيْنِ فِي يَدَيْهِ عَلَى أَصْحَابِهِ فَقَالَ إِنَّ فِي الْكِتَابِ الوَاحِدِ أَسْمَاءَ أَهْلِ الجَنَّةِ وَأَسْمَاءَ آبَائِهِمْ وَأَسْمَاءَ قَبَائِلِهِمْ وَعِشَائِرِهِمْ، وَفِي الكِتَابِ الآخَرِ أَسْمَاءَ أَهْلِ النَّارِ وَآبَائِهِمْ وَقَبَائِلِهِمْ وَعِشَائِرِهِمْ"مع صغر جرم الكتابين وكثرة الأسماء ففي ذلك إيراد الصغير على الكبير من غير تصغير الكبير ولا تكبير الصغير، وإلا فأي ديوان يحصر أسماء هؤلاء؟ فهذا أقوى دليل على المحال العقلي من إدخال الواسع على الضيق لو شاء ذلك مع بقاء هذا على صغره وهذا على كبره، مع كون المخبر بذلك كما في صدر السؤال المعصوم الذي لا ينطق عن الهوى.