الصفحة 661 من 761

من بين أهل السنة بذلك الاستدلال ولا بالقول بتعيين الإيجاد على وفق الحكمة إلى ما سبق من التحسين والتقبيح المتفق عليهما ولدقة هذا المعنى وذهول أكابر الأشاعرة عن تحرير محل النزاع في التحسين والتقبيح العقليين لكثرة ما يشعرون به نفوسهم من أنه لا حكم للعقل توقف المنتصرون لحجة الإسلام، في قوله في الإحياء وظلما يناقض العدل بل وربما توقف بعضهم في قوله وبخلا يناقض الجود ولم أر في كلام أحدهم التعويل على ما فتح الله به علي من توجيهه اهـ.

قلت: أما ما ظهر له من تحرير محل النزاع فقد سبق أنه غلط، ومنشؤه والله تعالى أعلم أنه سمع أن الحسن والقبح بمعنى صفة الكمال والنقص عقلي متفق عليه، فظن العموم في أحكام البشر وفي أحكام الرب سبحانه وغفل عن أن ذلك في أحكلام البشر خاصة.

وأما ما نقله عن الحنفية وتخريجه كلام أبي حامد عليه فلا يصح لوجهين: أحدهما تصريح أبي حامد بخلاف ذلك.

قال رضي الله عنه في الاقتصاد في الاعتقاد في الدعوى الخامسة من المطلب الثالث:

تدعي أن الله تعالى إذا كلف ا العباد فأطاعوه لم يجب عليه الثواب بل إن شاء أثابهم وإن شاء عذبهم وإن شاء أعدمهم ولم يحشرهم، ولا يبالي لو غفر لجميع الكفار وعذب جميع المؤمنين ولا يستحيل ذلك في نفسه، ولا يناقض صفة من صفات الألوهية وهذا لأن التكليف تصرف منه في عبيده ومماليكه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت