الصفحة 469 من 761

ونص السؤال: سيدنا الإمام، من فتح الله عليه فتوحات أوليائه الكرام، وتفضل عليه بالإنتساب لبيت النبوة على الموصوف بها أفضل الصلاة وأزكى السلام، علمنا علمك الله من علومه اللدنية، ما يزيح الإشكال عن قلوب الرجال، ويسرح عقولها من العقال، إلى نيل العلوم الروحانية، ببيان العبارة وضرب الأمثال، فقد ورد عنه عليه الصلاة والسلام أنه قال:"الْخَلْقُ عِيَالُ اللهِ وَأَحَبُّ الْخَلْقِ إِلَى اللهِ أَنْفَعهُمْ لِعِيَالِهِ". فمنها سيدي ما نقل عن الشيخ زروق رضي الله عنه: (انقطعت التربية بالإصطلاح ولم يبق إلا التربية بالهمة والحال، فعليكم بالكتاب والسنة من غير زيادة ولا نقصان) ، هل ذلك خاص بزمانه، أو هي منقطعة إلى نزول سيدنا عيسى عليه السلام؟ فإن قلتم انقطع فما سبب قطعه؟ وإن قلتم هو باق فمَن الشيخ الذي تعطى له روح المريد يتصرف فيها بالخلوة وكيف يشاء؟ عيِّنْه لنا في أي إقليم وبلاد ممن نجح على يده أحد من العباد اهـ.

وهذا الفقيه الذي سبقت الإشارة إليه في تفسير (ق) ، وفي شرح حديث الكتابين اللذين فيهما أسماء الجنة والنار.

فأجاب رضي الله عنه: بأن المقصود من التربية هو تصفية الذات وتطهيرها من رعوناتها، حتى تطيق حمل السر، وليس ذلك إلا بإزالة الظلام منها وقطع علائق الباطل عن وجهتها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت