وسألته رضي الله عنه ما قيل إن سبابته صلى الله عليه وسلم أطول من وسطاه.
فقال رضي الله عنه: سبابة رجله الشريف أطول من وسطاها، وسبابة يديه مساوية لوسطاهما، والله تعالى أعلم.
وسألته رضي الله عنه عن ضم جبريل للنبي صلى الله عليه وسلم ثلاث مرات حين جاءه بـ) اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ ("فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: مَا أَنَا بِقَارِىءٍ، فَضَمَّهُ جِبْرِيلُ حَتَّى بَلَغَ مِنْهُ الْجُهْدَ".
فقال رضي الله عنه: الضمة الأولى ليتوسل به إلى الله تبارك وتعالى في حصول الرضا له الأبدي الذي لا سخط بعده. والضمة الثانية ليدخل أي جبريل في جاه النبي صلى الله عليه وسلم ويلوذ بحماه الشريف. والضمة الثالثة ليكون أي جبريل من أمته الشريفة.
فقال رضي الله عنه: وقول جبريل عليه السلام له (اقرأ) معناه بلغ الكلام القديم بالحادث، فإن جميع القرآن أنزل على النبي صلى الله عليه وسلم في ذلك الموضع وهو المراد بقوله تعالى:) شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ (.
قال: وإنما كان جبريل يطلب منه أن يبلغ المعاني القديمة والمكالمة الأزلية الخاصة له عليه الصلاة والسلام إذ ذاك، فقال له عليه الصلاة والسلام:"ما أنا بقارىء"، أي إني لا أطيق أن أبلغ الكلام القديم والقول الأزلي باللسان الحادث. فعلمه جبريل كيف يبلغه باللسان الحادث، فلذلك كان النبي صلى الله عليه وسلم يحبه كثيرا. ثم تكلم الشيخ رضي الله عنه في هذا المعنى بما بهر عقولنا، وأطال في كلامه نحو اليوم، وفي ذلك من الأسرار ما لا يحل كتبه، والله تعالى أعلم.
وسألته رضي الله عنه عن حديث"أَرَأَيْتُكُمْ لَيْلَتَكُمْ هَذِهِ"، الحديث الذي يشير فيه النبي صلى الله عليه وسلم إلى انخرام ذلك القرن على رأس مائة سنة.