فقال رضي الله عنه: الإبط الشريف لا شعر فيه ينتف، بل فيه شيء قليل جدا وهي العفرة أي بياض يخالطه سواد قليل. وسبب قلة الشعر في الإبط الشريف، أن الشعر خرج إلى أعلى الصدر الشريف والمنكبين، فكان صلى الله عليه وسلم أشعر الموضعين الكريمين، فلذا قل شعر الإبطين الشريفين، والله تعالى أعلم.
قلت: وما فهمت ما في بعض الروايات أنه عليه الصلاة والسلام كان على منكبيه شعر حتى سمعت من شيخنا رحمنا الله به هذا الكلام المنور.
وسألته رضي الله عنه هل كان النبي صلى الله عليه وسلم أقرن كما في بعض الروايات، أو غير أقرن كما في رواية أخرى؟
فقال رضي الله عنه: لم يكن عليه الصلاة والسلام أقرن.
وسألته رضي الله عنه عن مشية النبي صلى الله عليه وسلم، هل كان يتكفأ يمينا وشمالا كما في بعض الروايات، أو كان ينحدر إلى أمام كما في رواية"كَأَنَّمَا يَنْحَطُّ مِنْ صَبَبٍ"؟
فقال لي رضي الله عنه: كان يتكفأ يمينا وشمالا.
وكنت في موضع ليس معنا ثالث فقال لي رضي الله عنه: تعال حتى أريك كيف كان النبي صلى الله عليه وسلم يمشي في دار الدنيا حال حياته.
فخطا رضي الله عنه أمامي نحوا من ستين خطوة، فرأيته رضي الله عنه يتكفأ يمينا وشمالا، ورأيت مشية كاد عقلي يطير من حسنها وجمالها، ما رأت عيني قط أجمل منها وأبهر للعقول، فرضي الله عنه ما أصح علمه بالنبي صلى الله عليه وسلم، والله تعالى أعلم.
وسألته رضي الله عنه عن اللحية الشريفة لاختلاف الروايات في ذلك.
فقال رضي الله عنه: كان صلى الله عليه وسلم كث اللحية، مع طولها طولا متوسطا في الذقن، وكان خفيفها عند التقاء العارضين والذقن، والله تعالى أعلم.
وسألته رضي الله عنه عن الشعر الشريف لاختلاف الروايات فيه، وعن الشيب الشريف، والخضاب الشريف، وهل تنور عليه الصلاة والسلام؟