الصفحة 127 من 761

هي كمال الصورة الباطنة، وكمال الحواس الظاهرة، والحاسة السارية في الذات وهي التي عبرنا عنها فيما سبق بسريان حاسة في الذات بها تلتذ بالخير وتتألم بالشر وربما عبرنا عنها بالقوة السارية، والميل إلى الجنس، وعدم الحياء من قول الحق، وسكون الخير في الذات، وفتح الحواس الظاهرة، وفتح الحواس الباطنة، ومقام الرفعة، وبغض الباطل، وقوة السريان، ولا تحس بمؤلمات الأجرام، وعدم التضييع، وانحصار الجهات في أمام، ومعرفة العواقب، ومعرفة العلوم المتعلقة بأحوال الثقلين، ومعرفة العلوم المتعلقة بأحوال الكونين، وسكون الروح في الذات سكون الرضا والمحبة والقبول، ويحيا حياة أهل الجنة، والمشاهدة الكاملة. فالجميع عشرون.

فالأول منها للآدمية، والثلاثة بعدها للقبض، والأربعة بعدها للبسط، وواحد بعدها للنبوة، والإثنان بعده للروح، وخمسة بعدها للعلم، والثلاثة الأخيرة للرسالة.

إذا سمعت هذا فاعلم أن الثمانية عشر من هذه العشرين تتوزع على حروف المد واللين التي هي: الألف والواو والياء. فللألف ستة، وللواو ستة، وللياء ستة. وإنما كان هذا العدد لكل واحد لأنه صلى الله عليه وسلم مد إلى ست مراتب. فمد مرة قدر ألف، ومرة قدر الألفين، ومرة قدر ثلاث ألفات، ومرة قدر أربعة ألفات، ومرة قدر خمسة ألفات، ومرة قدر ستة ألفات. وهذا التقدير تقريبي لا تحقيقي.

قلت: وكذا الحافظ شيخ المقرئين ابن الجزري رحمه الله عز وجل في النشر، فإنه لما تكلم على مراتب المد قال ما ملخصه:

المرتبة الأولى: القصر، وهي قدر ألف. ونسب القراءة لابن كثير وأبي جعفر في المنفصل.

المرتبة الثانية: فوق القصر قليلا، وقدرها ألفان وقيل ألف ونصف، ويعبر عنهما بزيادة بعد زيادة، وبالتمكين من غير إشباع، وبالزيادة المتوسطة. ونسب القراءة بها إلى الدوري وقالون عند بعضهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت