فهرس الكتاب

الصفحة 798 من 970

وقال آخرون: هو أن ينوي أن لا يعود، ولا يعود إلى أن يموت على ذلك، فإن نوي أن لا يعود، ولم يعد برهة ثم عاد لم تكن التوبة نصوحًا. قال: إنما النصوح التي يستوجب صاحبها بها الجنة، وإنما يكون هذا على الخاتمة.

فإن قيل لك: لم لم يقل توبة نصوحة، وهي مؤنثه؟

فقل: لأن (فعولا) قد بني على غير الفعل فيستوي فيه المذكر والمؤنث، فتقول: أرض طهور وما طهور، ورجل صبور، وامرأة صبور، وأرض ذلول. ولو بنيته على الفعل لأنث، فقلت صبرت فهي صابرة.

5 -وقوله تعالى: {وإن تظهرا عليه} [4] .

قرأ أهل الكوفة بالتخفيف.

وقرأ الباقون بالتشديد، فمن شدد أراد: تتظاهر فأذغم؛ لأنه فعل مستقبل وهذا جزم بالشرط، وسقطت النون للجزم، والفاء جوابه، وعلامة الجزم حذف النون، والأصل تظاهران. ومن خفف أسقط تاء تخفيفًا، وقد ذكرت هذا في مواضع.

6 -وقوله تعالى: {وكتبه} [12] .

قرأ أبو عمرو وحفص عن عاصم بالجمع.

والباقون: {وكتبه} على التوحيد، وقد ذكرته في (البقرة) .

فإن قيل: لم لم يقل: من القانتات، ومريم مؤنثة؟

فقل: التقدير: وكانت مريم من القوم القانتين، ومن الأنبياء القانتين أي: المطيعين لله.

7 -وقوله تعالى في هذه السورة: {فنفخنا فيه} .

فذكر أراد: نفخنا في جيب درعها. فلذلك ذكر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت