البينة ويقال: بان الشيء وابان: إذا تبين فهو بائن ومبين، وأبنته أنا وبينته لا غير، والبينة: وزنها فيعله فاجتمع ياآن فأدغموا فالتشديد من جلل ذلك، وليس يجوز التخفيف، وأما البينة فمن العرب من يقول: البينة - بالتخفيف - تشبيها بالية، والاختيار التشديد، لأن النية وزنها فعله من نويت، والأصل: نوية وصارت الواو ياء لانكسار ما قبلها وهو النون فأدغمت الياء المبدلة من الواو في الياء الأصلية، فوقع التشديد من جلل ذلك.
6 -وقوله تعالى: {ولا ينقص من عمره} [11] .
روي عبيد عن أبي عمرو: {من عمره} بجزم الميم.
والباقون: {من عمره} بضمتين، وهما لغتان تقول العرب: أطال الله عمرك وعمرك.
وفيه لغة ثالثة: عمرك بفتح العين. والعمر أيضًا: القرط، وأيضًا الواحد من عمور الأسنان.
وأما قولهم في القسم: «لعمرك» و «لعمري» فالتح لا غير، إلا أن من العرب من يقدم الراء، ويعكس الحروف، فيقول: «رعملي» ، كما يقال جذب، وجبذ، وما أطيبه، وأيطبه، وحكي أبو زيد لغة ثالثة: لعمري بفتح الميم.
اختلف الناس في قوله: {عمره} الهاء على من تعود؟
فقال قوم: على الأول، وهو المعمر أي: ما يعمر من معمر أي: لا يطول عمر أحد، ولا ينقص من عمره أي: لا يأتي عليه الليل النهار، فينقصاه إلا ذلك مسطور عند الله من كتاب مبين.