فأما حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي حدثناه القاضي ابن المحاملي، قال: حدثنا زياد بن أيوب قال حدثنا: يحيى الحماني قال حدثنا: مالك بن مغول وفطر وابن عمارة، عن إسماعيل بن رجاء عن إدريس بن صبيح عن البراء بن عازب قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «زينوا القرآن بأصواتكم» فقال أكثر أهل العلم: أي زينوا أصواتكم بالقرآن وكأنه صلى الله عليه وسلم حث على قراءة القرآن ومداومة الدراسة، والقرآن لا يحتاج إلى تزيين، بل يزين من قرأه، وقد سرق بعض الشعراء هذا المعنى فقال:
وعيطاء ما زانها حليها = بل الحلى صال بها وأزيان
ومالي بحقف النقا خبرة = ومقعد زيارها والعكن
سوى أنها قمر باهر = تمايل في مشيها كالفنن
وأما حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من أقرأ الناس؟ قال: من إذا قرأ رأيته يخشى الله» فقد أوضح لك.