فهرس الكتاب

الصفحة 26 من 970

لوجدوا فيه اختلافا كثيرا يعني اختلاف التغاير، لا اختلاف الإعراب والحروف. ومما يوضح ذلك أيضًا ما حدثناه محمد بن عبيد الفقيه، قال: حدثنا أحمد بن عبد الرحمن القارئ، قال: حدثنا سويد عن مالك عن ابن شهاب عن عروة عن عبد الرحمن أنه سمع عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال: «سمعت هشام بن حكيم يقرأ سورة (الفرقان) على غير ما أقرؤها، وكان النبي صلى الله عليه وسلم قد أقرأنيها فكدت أعجل عليه فأمهلته حتى انصرف، ثم لببته برداء، فجئت به النبي صلى الله عليه وسلم، فقلت: إني سمعت هذا يقرأ بسورة (الفرقان) على غير ما أقرأتنيها؟! فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: اقرأ، فقرأ القراءة التي سمعته يقرأ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: هكذا أنزلت. ثم قال لي: اقرأ، فقرأت فقال: هكذا أنزلت، إن هذا القرآن أنزل على سبعة أحرف فاقرؤا ما تيسر منه» .

وحدثنا أبو القاسم البغوي، قال: حدثنا محمد بن زياد، قال: حدثنا أبو شهاب الحناط، عن داود بن أبي هند، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، قال: جلس ناس من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم على بابه فقال بعضهم: إن الله قال في آية كذا وكذا، وقال بعضهم: لم يقل كذا!

فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم كأنما فقُئ في وجهه الرُّمان؛ أي: حب الرمان وقال: «أبهذا أمرتم، أو بهذا بعثتم؟! إنما ضلت الأمم في مثل هذا انظروا ما أمرتم به فاعملوا به، وما نهيتم عنه فانتهوا» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت