فهرس الكتاب

الصفحة 25 من 970

من الشيء وإنما يعجب من لا يعلم، قال الأعمش: فذكرت ذلك لإبراهيم فقال: إن شريحًا كان يعجب بعلمه، وكان عبد الله أعلم منه، فكان يقول: {بل عجبت} وكذلك قوله تعالى: {كيف ننشرها} أي نحييها، من قوله تعالى: {ثم إذا شاء أنشره} يقال: نشر الميت إذا حيي، وأنشره الله، قال الأعشى:

لو أسندت ميتا إلى نحرها = عاش ولم ينقل إلى قابر

حتى يقول الناس مما رأوا = يا عجبًا للميت الناشر

و {كيف ننشزها} : كيف نحركها بالزاي، والمعنيان متقاربان؛ لأنه إذا تحرك فقد حيي، وإذا حيي فقد تحرك، فقد ثبت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قراءته بالحروف كنحو ما قد مضى، وكرواية أم سلمة عنه: {ملك يوم الدين} وروى عنه غيرها {ملك} بالسند الصحيح، ففي ذلك وضوح ما ورد علينا من القراءة على لفظتين فصاعدًا غير مخالف للمصحف والإعراب، وتوارثته الأئمة غير متضاد فيها المعنى كما قال تعالى: ولو كان من عند غير الله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت