6 ان يكون كلّ عالم معتقدا واللّه سبحانه وتعالى عالم وليس بمعتقد فبطل تحديد العلم بالاعتقاد. وزعم النظّام ان العلم حركة من حركات القلب والإرادة عنده من حركات القلب أيضا. فقد خلط العلم بالارادة مع اختلاف جنسهما [مع اختلافهما في الجنس والوصف خ] .
المسألة الثانية من هذا الأصل في اثبات العلم والحقائق
والخلاف في هذه المسألة مع السوفسطائية. وهم فرق:
فرقة زعمت انه لا حقيقة لشيء ولا علم بشيء وهؤلاء معاندون وينبغى ان يعاملوا بالضرب والتأديب واخذ الاموال منهم فاذا اشتكوا من الم الضرب وطالبوا اموالهم قيل لهم ان لم يكن لكم ولا [لما بكم من الألم حقيقة فما هذا الضّجر وان لم يكن مال فلا معنى لطلبه خ] لاموالكم حقيقة لما تشتكون من الألم فما هذا الضّجر ولم تطلبون ما لا حقيقة له؟ وقيل لهم هل لنفى الحقائق حقيقة؟ فان قالوا نعم أثبتوا بعض الحقائق وان قالوا لا قيل لهم اذا لم يكن لنفى الحقائق حقيقة ولم يصحّ نفيها فقد صح ثبوتها وقيل لهم هل تعلمون انه لا علم فان قالوا نعم فقد اثبتوا علما وعالما ومعلوما وان قالوا لا نعلم انه لا علم قيل لم حكمتم بان لا علم وانتم لا تعلمون انه لا علم.
والفرقة الثانية منهم اهل شك قالوا لا نعلم هل للاشياء والعلوم