فهرس الكتاب

الصفحة 239 من 344

على افناء جميع الاجسام ولا يكون قادرا على افناء بعضها. ومنها احالة بقاء الإله منفردا كما لم يزل منفردا لأن الاجسام اذا لم تفن الا بضدّ وضدّها أيضا لا يفنى الا بضد آخر فلا يخلوالبارى عن حادث يكون ضدا لما فنى به قبله [من الاعراض فيتسلسل الى ما لا نهاية خ‍] وهذا يوجب استحالة تعريه في الازل عن تلك الاضداد والحوادث كما الزمنا الدهرية اذا اقروا بان الاجسام لا تخلوعن الاكوان المتضادة وانها لم تخل منها فيما مضى ووجب انها محدثة لأنها لم تسبق الحوادث. 1

وقد [لزم خ‍] الزم الجبائى وابنه مثل ذلك اذ احالا ان يخلوالإله في المستقبل عن حوادث من الاجسام اومن الفناء الّذي هوضدها.

وكفاهما بذلك خزيا.

اجمع المسلمون واهل الكتاب والبراهمة على اعادة الخلق وجوازها بعد الفناء في الجملة وان اختلفوا في التفصيل. وخالفهم في هذه الجملة فرق: إحداها الدهرية المنكرة لحدوث العالم. والثانية قوم من الفلاسفة اقروا بحدوث العالم وانكروا الاعادة بعد العدم. والثالثة فرقة من عبدة الاصنام الذين كانوا في عهد النبي صلّى اللّه عليه وسلم اقروا بحدوث العالم

1)لعله: بوجوب كونها محدثة لأنها لم تسبق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت