فهرس الكتاب

الصفحة 182 من 344

الكرّامية هذه البدعة من الاباضية فزعمت ان كل من سمع قول الرسول اوسمع الخبر عن ظهوره وعن دعوته لزمه الاقرار والتصديق به سواء علم برهانه وحجته أولم يعلمها. وقال ثمامة واتباعه من القدرية لا يحتاج النبي في الحجة على نبوته الى اكثر من سلامة شرعه وما يأتى به، من التناقض فيه. وقال اصحابنا ان سلامة معجزته عن المعارضة دليل على صحته. واما سلامة شرعه عن التخليط والنقض فيه فلا يدل على صحته لأن الكاذب لوشرع شرعا وطرد فيه قياسه لم يجب به تصديقه ولا بد من علامة تدل على صدقه ليجب بها اتباعه. ولوجاز تقليده في دعواه من غير برهان لم يكن لنا دلالة على كذب الكاذب في دعوى النبوة اذا لم يكن معه برهان صحتها. وهذا باطل فما يؤدى إليه مثله.

قال اصحابنا ان اكثر المعجزات من افعال اللّه تعالى لا يقدر على جنسها غيره كاحياء الاموات وابراء الأكمه والأبرص وقلب العصا حية وفلق البحر وامساك الماء في الهواء وتشقيق القمر وانطاق الحصى واخراج الماء من بين الاصابع ونحوذلك. ومنها ما هوخلق للّه اختراعا وكسب لصاحب المعجزة كاقداره انسانا على الطفر [على الصعود خ‍] الى السماء وعلى قطع المسافة البعيدة في الساعة القصيرة وعلى اطلاق لسان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت