الأوزاعى ومالك والثورى والشافعى وابى ثور واحمد بن حنبل واسحاق ابن راهويه وداود صاحب الظاهر وتلامذة هؤلاء في الفقه على سمت الحديث. فاما الذين وافقوهم في اصول الكلام وخالفوهم في فروع الاحكام فأبوحنيفة وابن ابى ليلى ومن في طبقتهما من اهل الرأى. واصل ابى حنيفة في الكلام كاصول اصحاب الحديث الا في مسألتين إحداهما انه قال في الايمان انه اقرار ومعرفة والثانية قوله بان للّه مائيّة لا يعرفها الا هو، كما ذهب إليه ضرار. وقد دمّر ابوحنيفة في كتابه الّذي سماه بالفقه الاكبر على المعتزلة ونصر فيه قول اهل السنة في خلق الافعال وفى ان الاستطاعة مع الفعل [مع الفعل الا انه يصلح للضدين وهذا قول بعض اصحابنا خ] . وقال ابويوسف في المعتزلة انهم زنادقة وقال محمد بن الحسن: من صلى خلف القدرى القائل بخلق القرآن يعيد صلاته، وردّ مالك شهادة اهل الاهواء كلهم. وقد اشار الشافعى الى ذلك في كتاب القياس.
هؤلاء على طبقات في طبقة التابعين منهم أربعة وهم الزهرى وسعيد بن جبير وهشام بن عروة وموسى بن عقبة. وقد عدّ فيهم ابوالزناد أيضا وكان قد ادرك انس بن مالك وعبد اللّه بن عمر. والفقهاء السبعة