من الدهرية بان الطبع هوالفاعل ولم يصف الطبع بصفة الصانع الحى القادر العالم فهوأيضا من جملة منكرى الصانع والدليل على ان الحادث لا بد له من محدث انه يحدث في وقت ويحدث ما هومن جنسه في وقت آخر فلوكان حدوثه في وقته لاختصاصه لوجب ان يحدث في وقته كل ما هومن جنسه واذا بطل اختصاصه بوقته لأجل الوقت صح ان اختصاصه به لأجل مخصص خصصه به لولا تخصيصه اياه به لم يكن حدوثه في وقته اولى من حدوثه قبل ذلك اوبعده ولأنه اذا لم يصح حدوث كتابة لا من كاتب ونسج لا من ناسج وبناء لا من بان كذلك لا يصح وقوع حادث لا من محدث [فان قيل لم لا يجوز ان يكون محدثه الطبع؟ قيل ان الطبع المضاف إليه الفعل لواريد به فاعل حي قادر عالم فهوالصانع الّذي اثبتناه وان اريد به ما ليس بحىّ ولا موجود اصلا فما ليس بموجود لا يكون فاعلا. فان قيل لم لا يكون فاعله طبعا موجودا الا انه ليس بحى قيل ان الموجود الّذي ليس بحى ان كان قائما بنفسه فهوجسم اوجوهر وقد دللنا على حدوث الجواهر والاجسام وافتقارهما الى صانع وان كان غير قائم بنفسه فهوعرض ولا يصح كون العرض فاعلا. فان قيل لم لا يجوز ان يكون الحادث احدث نفسه؟ قيل لأنه يستحيل من المعدوم احداث نفسه لاستحالة كون المعدوم فاعلا واذا حدث فحدوثه يغنيه عن احداث نفسه فبطل احداث نفسه وصح ان محدثه غيره خ]