67 الاجسام والذين اجازوا فناءها اختلفوا في كيفية فناءها: فقال شيخنا ابوالحسن الأشعري ان اللّه عز وجل اذا اراد فناء جسم لم يخلق البقاء فيه. وقال بعض اصحابنا [اصحابه خ] وهوالقاضى ابوبكر ابن الطيب [ان الاجسام لا تعرى عن الاكوان والالوان فاذا اراد اللّه افناء جسم قطع عنه الاكوان والالوان واذا لم يخلق في الجسم الكون واللون صار معدوما خ] ان اللّه عز وجل يفنى الجسم 1 بقطع الاكوان عنه فاذا لم يخلق في الجسم لونا ولا كونا فنى ذلك الجسم. وزعم القلأنسى من اصحابنا ان اللّه تعالى يخلق في الجسم فناء يفنى [به] فى الحال الثانية من حال حدوث الفناء فيه. وزعم الجبائى وابنه ان اللّه تعالى يخلق فناء لا في محل فيفنى به جميع الاجسام وزعم ان اللّه ليس بقادر على افناء بعض الاجسام مع بقاء بعضها. وقول الجاحظ كفر عند سلف الامة لأنه احال ان يبقى الإله سبحانه فردا كما كان في الازل فردا. ودليل فساد قول القلأنسى ان الجسم اذا لم يفن بالفناء في حال حدوثه فكيف يفنى به في الثانى من حال حدوثه. وقول الجبائى وابنه صريح في الكفر لأنهما وصفا اللّه تعالى بالقدرة على فناء 2 كل لا يقدر على فناء بعضه. والحمد للّه على العصمة من كل بدعة.
1)هكذا صححناه وفى النسخة نفى الجسم
2)والصحيح: افناء في محلين
من أجل عرض لوحة التحكم ثانية، انقر على أحد رموزها.