ولا نقول يا رازق الخنافس والجعلأن وان كانت هذه الاشياء من جملة ما اطلقنا في الجملة بانه خالقها ورازقها. كذلك القول في المرادات جملة وتفصيلا على هذا القياس. وهذا قول شيخنا ابى محمد عبد اللّه بن سعيد وكثير من اصحابنا. ومنهم من اطلق إرادة اللّه سبحانه في مراداته جملا وتفصيلا ولكنه قيد الإرادة في التفصيل فقال في الجملة ان اللّه تعالى قد اراد حدوث كل ما علم حدوثه من خير وشر. وقال في التفصيل انه اراد حدوث الكفر من الكافر بان يكون كسبا له قبيحا منه. ولم يقل اراد الكفر والمعصية على الاطلاق من غير تقييد له، على الوجه الّذي ذكرناه. وهذه طريقة شيخنا ابى الحسن رحمه اللّه. ومنهم من قال اذا عبرنا عن المعاصى والكفر بانها حوادث قلنا ان اللّه تعالى اراد حدوثها ولم نقل اراد الكفر والعصيان وان قلنا اراد حدوث هذا الحادث الّذي هوكفر اومعصية. كما ان المخلوقات كلها حجج اللّه سبحانه ودلائله والليل منها ونقول فيها بلفظ الليل انها ليلة مظلمة ولا نقول انها حجة مظلمة ولا نقول في الخشبة المنكسرة انها حجة منكسرة وهذا القول اختيارنا خ]. واختلفت القدرية في هذه المسألة فزعم النظام والكعبى ان اللّه تعالى ليست له إرادة على الحقيقة. واذا قيل انه اراد شيئا من فعله فمعناه انه فعله واذا قيل انه اراد شيئا من فعل غيره فمعناه انه امر به.
وزعم البصريون منهم انه مريد بإرادة حادثة لا في محل وقالوا قد يريد