الصفحة 16 من 34

قام أعداء الإسلام حين جاسوا خلال الديار الإسلامية بتنحية شريعة الله عن الحكم، وحكّموا بدلًا منها شرائع البشر، ثم قالوا للناس: لا بأس عليكم فأنتم مسلمون ما دمتم تصلون وتصومون وتقومون بشعائر العبادة، ثم سلطوا عليهم من الأفكار والمعتقدات والأنظمة ما يصرفهم عن الصلاة والصيام والعبادة، ثم قالوا لهم: لا بأس عليكم فأنتم مسلمون ما دمتم تقولون:"لا إله إلا الله".

ولا شك أن"لا إله إلا الله، محمد رسول الله"هي مدخل الناس إلى الإسلام، ولا مدخل لهم سواها ... ولكن القضية التي يغفلها كثير من الناس، أن صفة الإسلام لا تلتصق بالإنسان بعد نطق الشهادتين مهما تكن أفعاله وأفكاره ومشاعره، بل لا بد من البراءة من الشرك، تلك البراءة التي قال عنها الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم: (من مات لا يشرك بالله شيئًا دخل الجنة) [رواه مسلم] ، وإذن فلا بد لنا من معرفة حقيقة الشرك، وتبين أنواعه ومزالقة، حتى نتقيه فتكون لنا النجاة في الدنيا والآخرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت