حاول أعداء الإسلام من يهود صهيونيين، ونصارى صليبيين، وغيرهم حاولوا القضاء على الإسلام عن طريق نشر الإلحاد ... وفشلوا ... وحاولوا صرف الناس عن الإسلام عن طريق الشيوعية ... وفشلوا ... وأحس الأعداء اليأس من هذا الدين ولكنهم، بعد التفكير والتدبير، لجأوا إلى طريقة أخبث، وحيلة أمكر.
لجأوا إلى إقامة أنظمة وأوضاع تتزيا بزي الإسلام، وتتمسح في عقيدته، ولا تنكر الدين جملة، بل تعلن إيمانها به إيمانًا نظريًا، واحترامها له كعقيدة في الحنايا، وشعائر تؤدي في المساجد، أما ما وراء ذلك من شؤون الحياة فمرده بزعمهم إلى إرادة الأمة الحرة الطليقة التي لا تقبل سلطانًا عليها من أحد ... وكانت هذه هي خدعة"العلمانية"التي تخفى النظم اللادينية حقيقتها وراء لافتتها، لتُقْصي شريعة الله عن الحياة، وتحكم الأمة بغير ما أنزل الله، ولما كانت حقيقة هذه العلمانية تخفى على كثير من المسلمين، فإنه من واجبنا أن نفضح هذه العلمانية، عبر نظرة نلقيها على واقعها لنراها على حقيقتها ونتبين ما هي العلمانية؟ وكيف نشأت؟ لمن حق التشريع المطلق في نظمها؟ وما هي الشريعة التي تحمل الأمة على التحاكم إليها؟