الشركات البطاقة فإنها تنتقل إلى رؤية المدى البعيد وقد تحتاج إلى وضع مكافآت تحفيز اكثر شخصية (Chow, Haddad& Williamson, 1998,p.17) .
ويؤكد على ذلك كل من Kaplan & Norton: حيث أشاروا إلى أن طريقة التقييم الشخصية طويلة المدى حسنة كونها اقل تأثرا بالتلاعب والتحريفات المصاحبة عادة للقواعد المبنية على الأسس العلمية، فمن الواضح لا يوجد أدنى شك بان للبطاقة دور تلعبه في أنظمة المكافآت والحوافز، وسوف يتضح هذا الدور عندما تجرب الشركات مختلف طرق ربط المكافآت مع مقاييس البطاقة (Kaplan & Norton, 1996 b, p.78 - 79) .
علاقة BSC بالإدارة الإستراتيجية للشركات
يري كل من Atkinson& Epstein أنه في بداية عقد 1990 اقترح المديرين, الأكاديميون, والمستشارون نماذج جديدة لتطوير أنظمة قياس الأداء الاستراتيجية و التي تعكس في وقت واحد و تدعم وتقيم الاستراتيجية وطرحوا السؤال التالي (Atkinson& Epstein, 2001, p.27) :
ويشير الباحثان Atkinson& Epstein إلى أن Kaplan و Norton، ومن خلال نتائج مشروع بحث اجري عام 1990 على (12) شركة أن يجيبا عن هذا السؤال في مقدمة مقالتهم عن بطاقة قياس الأداء المتوازنة حيث أكدوا على أن أهم الإسهامات في نموذج Kaplan و Norton، التأكيد على ضرورة استخدام المديرين للمقاييس لترجمة الرؤية و الإستراتيجية إلى تعليمات راسخة يسير الناس على خطاها في أرجاء الشركة.
وفي عملهم الأخير بين Kaplan& Norton ، كيف يستخدم المديرين بطاقة قياس الأداء المتوازنة باعتبارها نظام إداري استراتيجي، كما أكدوا على أنه ليس المقصود بمقاييس بطاقة قياس الأداء المتوازنة بأنها قائمة تمنيات To not be a wish list بالتحسين المستمر بل تصف الخطة من اجل التنفيذ الاستراتيجي (Kaplan& Norton,1996) .
في هذه الأثناء في السويد وفي Skandia Group عمل فريق بقيادة Leif Edvinsson, المدير المؤسسي لرأس المال الفكري, وفق الاعتقاد بأن على الشركة أن تتبني قيمة من خلال"رأس المال الفكري", إذا أرادت النجاح لكي تعطي نتائج مالية موثوق بها, كان على Skandia أن تتبني و تدعم قيمة الأصول غير الملموسة, على سبيل المثال علاقات العميل الراسخة, و برمجيات حاسب متميزة، وفي عام 1995 قادت Skandia Group أساليب جديدة لتقييم رأس المال الفكري, و ابتدعت مقياسًا لإدارة الشركة التي تعتمد على رأس المال الفكري لبناء القيمة، وابتكرت Skandia بطاقة قياس أداء متوازنة أطلق عليهم اسم"Mavigator"مع فصل الأداء المؤسسي إلى خمسة فئات أو"بؤر": مالية, العميل, بشرية, العملية, التجديد و التطوير (Atkinson& Epstein, 2001, p.27 - 28) .
و كما في حال نموذج Kaplan و Norton, فإن الأداء في الأربعة الأخيرة يساهم في الأداء المالي، ولقد أكد Edvinsson, مثله في ذلك مثل Kaplan و Norton, على أهمية التعلم و التجديد كمصدر جذري للنتائج المالية، في نفس الوقت تقريبا , كانت مؤسسات أخرى تحاول تجربتها مع أسلوب ثالث مع بطاقة قياس الأداء المتوازنة، ففي كندا, و تحديدا في بنك مونتريال, اعتقد فريق يقوده Robert Wells, نائب الرئيس للشؤون المالية, بأن النجاح يتطلب من البنك إدراك و إدارة علاقاته مع مجموعات أصحاب المصالح الرئيسيين، في حالة بنك مونتريال يشتمل هؤلاء على: المساهمين (الذين يطلبون عائد مستهدف على رأس المال المستثمر) , العملاء (الذين يطالبون بالخدمة الجيدة و الأسعار المنافسة) , الموظفين (الذين يلزمهم بيئة عمل جيدة, و رواتب ومجزية) , والمجتمع (الذي يرغب أن يقدم البنك جهودا اجتماعية في مناطقهم) (Atkinson& Epstein, 2001, p. 28) .
ويري الباحثين أن مدخل أصحاب المصالح يبني على حزمة العلاقات بين الشركات و أصحاب المصالح كمجموعة منتظمة (أو سلسلة مترابطة) للعقود الباطنة و الظاهرة حيث تصف كل من هذه العقود ما تتوقع الشركات استلامه و إعطاؤه لكل مجموعة من أصحاب المصالح مقابل مساهمة تلك المجموعة المتواصلة نحو سعي الشركة لتحقيق أهدافها على سبيل المثال قد يطالب الموظفين أجور منافسة, ظروف عمل جيدة, و أسلوب إداري ملائم و ذلك في مقابل الاستفادة من جهودهم, مهاراتهم, و معرفتهم في اتخاذ قرارات تغير في تقدم أهداف الشركات وبالتالي فإن دور قياس الأداء هو رصد هذه الاتفاقات.
وعلى ذلك يري كل من Atkinson& Epstein بسبب تأثير بطاقة قياس الأداء المتوازنة على المنظورات, المكافآت, والعلاقات في الشركات ينبغي أن لا يهتم المديرين فقط بهيكل الشركات والأنظمة عند استخدام بطاقة قياس الأداء المتوازنة على بل يجب أن يأخذوا بعين الاعتبار تاريخ الشركة, أسلوب الإدارة, و الثقافة (Atkinson& Epstein, 2001, p. 28) .