الصفحة 4 من 21

لقد أوجد الاهتمام الحالي بإعادة هندسة الشركات مشكلة جديدة للإدارة لان المقاييس التقليدية للأداء المالي لم تعد كافية لتقدير ما تفعله الشركات لإعادة الهيكلة بشكلها الحديث فلن تتطلب إعادة الهيكلة الناجحة التجديد في الطريقة التي تتبناها المنشات لقياس الأداء فقط بل إن تطوير استخدام وتقييم مثل هذا المقاييس قد يكون التحدي الأكبر الذي سيواجه الشركات في المستقبل القريب (Chow, Haddad& Williamson, 1998,p.11.) .

في الواقع أظهرت دراسة حديثة بان 80% من الشركات الأمريكية الكبرى ترغب في إحداث تغيير على أنظمة قياسها للأداء، قد تكون بطاقة قياس الأداء المتوازن هي مجرد ما تحتاجه الشركات لمساعدتها في أعاده هيكلة ناجحة لمقابلة احتياجات الألفية الجديدة.

وبناءً على ما تقدم يمكن صياغة مشكلة الدراسة الحالية في محاولة الإجابة على السؤال التالي هل يمكن تطبيق بطاقة الأداء المتوازن في الشركات الأردنية الصغيرة؟، وإذا كانت الإجابة نعم كيف يمكن تفعيل استخدامها في الشركات الصغيرة الأردنية خاصة والعربية عامة؟.

تعتبر هذه الدراسة امتداد للدراسات السابقة حيث أنها تهدف بشكل رئيسي إلى تفعيل تطبيق BSC في الشركات العربية الصغيرة عامة والأردنية خاصة، ولتحقيق هذا الهدف فقد تم تقسيمة إلى الهدفين الفرعين التاليين:

1 -دراسة إمكانية تطبيق بعض الشركات الأردنية الصغيرة بطاقة قياس الأداء المتوازنة.

2 -تفعيل استخدام الشركات العربية عامة والأردنية خاصة لبطاقة قياس الأداء المتوازنة في الشركات الصغيرة.

تبرز أهمية الدراسة الحالية من أهمية الموضوع الذي تتناوله حيث تحظى بطاقة قياس الأداء المتوازنة باهتمام من قبل العديد من الشركات الهادفة وغير الهادفة للربح لتطوير إستراتيجيتها من أجل تحسين الأداء المالي وتطوير الخدمات أو المنتجات المقدمة للعملاء، وذلك من خلال تحسين العمليات الداخلية وتنمية عمليات الابتكار والتحديث داخل هذه الشركات، فضلًا عن ذلك فإن أهمية هذه الدراسة تكمن في الأتي:

1 -بيان التأصيل العلمي والعملي لبطاقة الأداء المتوازنة.

2 -التعرف على دور بطاقة الأداء المتوازنة في تطوير الإدارة الإستراتيجية للشركات.

3 -القيام بدراسة استطلاعية لتطبيق BSC في الشركات الأردنية.

4 -تقديم منهج مقترح لتفعيل استخدام BSC في الشركات الصغيرة.

وبالإضافة إلى ما تقدم ومن خلال مراجعة الباحثين للأدب المحاسبي حول هذا الموضوع (Chow et al, 1998 و Norreklit, 2000 و Hornsby and Baxendale, 2001 ، Kaplan and Norton, 2001 a ، Kaplan and Norton, 2001 b، Jensen, 2001 ،Malina and Selto, 2001 ،Davis and Albright, 2002 ، Lipe and Salterio, 2002 ،Dilla and Steinbart, 2002 ، النمري، 2001، الديسطي، 2003، العامري والغالبي، 2003، Donohue and Vallario, 2003، Garg, Ghosh, Hudick and Nowacki,2004، وضو 2004.

فقد تبين للباحثين أن الاهتمام بتصميم هذه البطاقة قد بدأ في الشركات الكبيرة والمتعددة الجنسية بسبب طبيعة اتجاهات البيئة التنافسية العالمية، والتطورات التكنولوجية، زيادة حالات الاندماج، وسعي العديد من الشركات إلى إعادة هيكلة النظم الإدارية، وإعادة تصميم نظم المعلومات المحاسبية حتى تتمكن من البقاء، وفى نفس الوقت لم تحظى الشركات الصغيرة التي تتناولها هذه الدراسة بنفس الدرجة من الاهتمام سواء من قبل الشركات نفسها أو من قبل الباحثين حيث تعتبر عصب الاقتصاد في الدول العربية عامة والأردن خاصة، ومن هنا تتزايد أهمية ما تتناوله هذه الدراسة عربيًا.

التأصيل العلمي والعملي لـ BSC في المحاسبة

ماهية BSC

في عام 1992، في أول ثلاث مقالات نشرت حول موضوع بطاقة قياس الأداء المتوازنة في مجلة (HBR) Harvard Business Review ، اقترح كل من (Kaplan& Norton) بطاقة قياس الأداء المتوازنة (BSC) Balanced Scorecard لدعم ترجمة الاستراتيجية إلى فعل (Kaplan& Norton ,1992 , 1993 , 1996 a,1996 b) .

ويري الباحثين أن بطاقة قياس الأداء المتوازنة تعتبر في الأساس مجموعة من المقاييس المالية وغير المالية المتصلة بعوامل نجاح الشركة الهامة، الجديد في هذا المفهوم هو إن عناصر البطاقة مصممة بطريقة متكاملة لتعزيز بعضها في وصف كل من توقعات الشركة المستقبلية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت