ويؤكد كل من Atkinson& Epstein إن طريقة الاستخدام التي تناسب إحدى الشركات لن تناسب دائما الأخرى، وهذا ينطبق بصورة صحيحة على الشركات غير الربحية, التي تختلف رسالتها بصورة جذرية على سبيل المثال في كانون أول من عام 1999, اصدر اتحاد مستشفيات اونتاريو تقرير شامل حول أداء المستشفيات, الذي أعلن عن استخدامه لبطاقة قياس الأداء المتوازنة، حيث كان الهدف من استخدام البطاقة هو تعزيز المساءلة العامة بصورة أوسع, و المساعدة في تقوية أداء المستشفى, و تحسين رعاية المرضي Patient Care (Atkinson& Epstein, 2001, p. 28) .
كما جاء في معرض حديث David Mackinnon الرئيس و المدير التنفيذي العام ... لـ Ontario Hospital Association (OHA) , مع مناسبة إصدار هذا التقرير ما يلي:
"لفترة طالت كان يقاس نظام الرعاية الصحية من منظور ضيق هو إدارة التكلفة فقط , دون اعتبار كافي للنتائج السريرية ورضى المريض، و لفهم الفعالية الإجمالية بصورة حقيقية لنظام رعايتنا الصحية, نحتاج إلى ليس تقدير الأداء المالي فحسب, بل أيضا نوعية رعاية المريض, وكيف يرى المرضى هذه الرعاية" (Atkinson& Epstein, 2001, p. 28) .
ويري الباحثين إن BSC التي وضعها OHA تقيس و تسجل ما يدور حول المجالات التالية: الأداء المالي، رضى المريض، الاستخدام السريري و النتائج (كيف تتعامل المستشفيات مع بعض الظروف الأكثر عمومية, التي تتطلب رعاية المستشفى) و توحيد النظام والتغيير، وتتضمن الفكرة الأخيرة جهود المستشفيات للاستثمار في المستقبل بواسطة تحسين الروابط مع مقدمي الرعاية الآخرين, الاستثمار في المعلومات المناسبة من أجل اتخاذ القرار, و تحسين تنسيق الرعاية.
ولقد تبع نشر هذا التقرير مباشرة شكاوى قوية رفعها Mark Ortlieb رئيس Service Employees International Union Local 204 , و الذي يضم اكثر من 10 آلاف ممرضة, كوادر مساعدة, وعاملوا خدمات في المستشفيات في أنحاء جنوب وسط اونتاريو، وقد أدعى Ortlieb بأن التقرير قد اعد دون مشاركة أولئك المعنيين مباشرة في رعاية المريض, و كان بالتالي غير كامل و منحاز الصورة حول شؤون الولاية في المجال الصحي، اختتم Ortlieb قائلا:"لو كان OHA معنى حقا بتحسين نوعية الرعاية, كان ينبغي أن يستشير الناس الذين يقدمون الرعاية".
ويري الباحثين سواء أكانت ملاحظات Ortlieb منصفة أو حتى دقيقة, تبقى المسألة أن استخدام BSC دون مدخلات و مشاركات من الذين يستخدمون استراتيجيات المؤسسة و خططها سوف تصبح مصدرا للخلاف, بدلا من أن تكون قوى موحدة و مركزة في الشركة، حيث أنها تعد صورة مفصلة عن استراتيجية الشركة.
ويشير كل من Atkinson& Epstein إلى أنه يمكن العثور على المزيد من الأفكار حول الاستخدام في التجربة الكندية المبكرة التي بدأت في السنوات الأولى من عقد 199، حيث أعدت شركة BC Rail في North Vancouver بطاقات لقياس أداء وحدة الأعمال، وعمل المديرين على إدراجها في حزمة الشركة المالية الشهرية، ورغم فائدتها لم يتم أبدًا توحيد المقاييس في عمليات إدارة الشركة، ولقد بيّن Alan Owen، المراقب العام لشركة BC Rail، بأن السبب وراء الافتقار إلى هذا التبني هو أن المقاييس لم ترتبط أبدا مباشرة بأهداف الشركة، وعندما قامت BC Rail بإدخال بطاقة قياس الأداء المتوازنة الرسمية في عام 1996، جاءت المقاييس مباشرة من الخطة الإستراتيجية، واصبح نظام قياسات الأداء أكثر فعالية (Atkinson& Epstein, 2001, p. 28) .
ومن العرض المتقدم يري الباحثين أن استخدام BSC في الشركات المختلفة يتطلب الأتي:
أولا: أن تبقى الإدارة العليا معنية تماما ببطاقة قياس الأداء المتوازنة حيث من النادر أن تنجح البطاقة عندما يتخلى المديرين الرئيسيين وفرقهم عن دعمها قبل ظهور النتائج الأولية أو يقوموا بدور رمزي فقط في العملية، فعندما تقوم الإدارة العليا بإعداد بطاقة قياس الأداء المتوازنة للشركة كلها فان مهمتهم التالية تتضمن ما يلي:
* نقل الفكرة عبر سلم الشركة لإعداد بطاقات مكملة يطلق على هذه العملية سلسلة بطاقة قياس الأداء المتوازن. أو/و
* نقل التدريب عبر سلسلة التدريب، دعوة الفريق، القسم، والمدرين التشغيليين لاقتراح المقاييس التي تسهم في تعميق الأهداف الإستراتيجية الموصوفة في بطاقة الشركة.
ثانيا: اشتراك كثير من المديرين على عدة مستويات لحشد عملية التسلسل في الجهد، وتوظيف التزام قطاع عريض من الناس لمقابلة الأهداف الطموحة.
ثالثاُ: تركيز وتنسيق اهتمام صناعة القرار على أهداف الشركة.
رابعًا: عندما تنجز البطاقة بطريقة سليمة يجب إعدادها بشكل ملائم على مستوى وجهد كل شخص كما يجب أن تكون مفهومة، وقابلة للتحكم على مستوى الشركة.