سابعًا: أن يتوجه أثناء الرقية إلى الله بصدق: بحيث يجتمع فيها القلب مع اللسان، والأفضل أن يرقي الإنسان نفسه، لأنه لا أحد يحس باضطراره وحاجته ما يحس هو بنفسه، والله عز وجل وعد المضطرين بالإجابة، وغالبًا ما يكون الراقي مشغول القلب {أَمَّن يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذَا دَعَاهُ وَيَكْشِفُ السُّوءَ وَيَجْعَلُكُمْ خُلَفَاء الْأَرْضِ أَإِلَهٌ مَّعَ اللَّهِ قَلِيلًا مَّا تَذَكَّرُونَ} [1] .
أولًا: أن تكون من كتاب الله تعالى ومن سنة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أو من الأدعية المباحة المشتملة على التعلق بالله وحده لا شريك له في جلب الخير ودفع الشر وعلى الوحدانية في الشفاء قال تعالى: {وَإِذَا مَرِضْتُ فَهُوَ يَشْفِينِ} [2] فلقد اتفق الفقهاء على أنه يشترط في الرقية أو التميمة أن يكون لها أصل في القرآن أو السنة بأن تكون موافقة لهما، فتجوز الرقية بآية أو آيات من كتاب الله تعالى، أو باسم من أسمائه، أو بصفة من صفاته، أو بذكر الله تعالى أو دعائه الذي ورد في القرآن أو السنة [3] ، ويؤيد ذلك ما روى مسلم: عن جابر قال نهي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن الرقى فجاء آل عمرو بن حزم إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقالوا يا رسول الله إنه كانت عندنا رقية نرقى بها من العقرب وإنك نهيت عن الرقى قال فعرضوها عليه فقال ما أرى باسا من
(1) النمل: 62
(2) الشعراء: 80
(3) حاشية ابن عابدين: 6/ 57، الثمر الداني: 1/ 711، المغني 3/ 94، فتح الباري: 10/ 195، شرح النووي على مسلم: 14/ 168، عمدة القاري 12/ 96، نيل الأوطار 9/ 91، سبل السلام: 3/ 81.