استطاع منكم أن ينفع أخاه فلينفه" [1] ، فقد طلب النبي - صلى الله عليه وسلم - من آل عمرو بن حزم أن يعرضوا عليه رقاهم ليرى هل هي موافقة لما جاء به من القرآن أو لا؟ فاقرها لأنها موافقة، وقال لهم:"ما أرى بأسًا" [2] ."
وعن سعيد الخدري قال كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يتعوذ من الجان وعين الإنسان حتى نزلت المعوذتان فما أخذ بهما وترك ما سواهما" [3] ، وقال الربيع سألت الشافعي عن الرقى فقال:"لا بأس إن رقى بكتاب الله؛ أو بما يعرف من ذكر الله" [4] ."
أما إذا لم يكن للرقية أو التميمة أصل في القرآن أو السنة، أو لم تكن موافقة لهما، فيحرم التداوي بها؛ فلا يجوز التداوي بالرقى اليهودية والنصرانية المخالفة لما في القرآن والسنة، ولا يجوز التداوي بتعليق خرزة زرقاء، أو حلقة من حديد أو نحاس أو خزف، ولا بتراب قبر ولي، أو بتعليق قطعة سترة تابوت ولي، أو بالشرب من ماء طاسة الضربة"الرجة"، أو غير ذلك من الخرافات التي ورثها الناس عن الشعوب الجاهلية؛ مما لا يوجد له أصل في القرآن والسنة [5] .
(1) أخرجه مسلم في كتاب السلام باب استحباب الرقية من العين (2199) 4/ 1726.
(2) سبق تخريج الحديث.
(3) سبق تخرج الحديث.
(4) الأم: 7/ 228.
(5) أنظر بحث:"ضوابط التداوي بالرقي في الفقه الإسلامي: د. محمد عثمان شبير (ضمن كتاب: قضايا طبية معاصرة 2/ 496 ـ 515) ."