فهرس الكتاب

الصفحة 54 من 78

تأثير الرقية في المرقي: يقول ابن القيم [1] :"تعتمد الرقية على أمرين، أمر من عند المعالج وأمر من جهة المصروع فالذي من جهة المصروع يكون بقوة نفسه وصدق توجهه الى فاطر هذه الأرواح وبادئها والتعوذ الصحيح الذي تواطأ عليه القلب واللسان، والثاني من جهة المعالج بأن يكون فيه هذان الأمران أيضا حتى أن بعض المعالجين يكتفي بقوله (أخرج منه) أو يقول (بسم الله) أو يقول (لا حول ولا قوة إلا بالله) ، ونبينا محمد - صلى الله عليه وسلم - كان يقول: (أخرج عدو الله أنا رسول الله) [2] "، ويقول في الطب النبوي:"ومن أنفع علاجات السحر الأدوية الإلهية، بل هي أدويته النافعة بالذات، فإنه من تأثيرات الأرواح الخبيثة السفلية، ودفع تأثيرها يكون بما يعارضها ويقاومها من الأذكار والآيات والدعوات التي تبطل فعلها وتأثيرها، وكلما كانت أقوي وأشد، كانت أبلغ في النشرة، وذلك بمنزلة التقاء جيشين مع كل واحد منهما عدته وسلاحه، فأيهما غلب الآخر قهره وكان الحكم له، فالفلب إذا كان ممتلئا من الله مغمورا بذكره، وله من التوجهات والدعوات والأذكار و التعوذات ورد لا يخل به يطابق فيه قلبه لسانه، كان هذا أعظم الأسباب التي تمنع إصابة السحر له، ومن أعظم العلاجات له بعد ما يصيبه" [3] .

المسألة الثانية: الشفاء بيد الله وحده

(1) زاد المعاد: 4/ 67، الأدب الشرعية: 2/ 341.

(2) سبق تخريج الحديث.

(3) الطب النبوي: ص 100.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت