أحدهما: أن الاسترقاء الذي يحسن تركه الاسترقاء بكلام الكفار أو الألفاظ المجهولة التي لا يعرف معناها كالألفاظ العجمية، و الاسترقاء الحسن ما كان بالآيات القرآنية، أو الأسماء والكلمات المعروفة المعاني، وثانيهما: أن الاسترقاء المستحسن تركه هو ما كان في حق من له قوة علي الصبر علي ضرر المرض، كما قيل للصديق - رضي الله عنه: ندعو لك طبيبًا، فقال"الطبيب أمرضني". والمستحسن فعل الرقية في حق الضعيف [1] .
الرأي الثاني: فقد ذهب الحنابلة الى أنه مباح لكن تركه أفضل، وجمهورهم على الاستحباب [2] ، يقول شيخ الإسلام ابن تيمية:"وإن كثيرا من أهل الفضل والمعرفة يفضل تركه تفضيلا واختيارًا لما اختار الله ورضي به وتسليما له" [3] .
الرأي الثالث: أن التداوي بالرقية مستحب، وهو مذهب الشافعية. قال النووي في منهاج الطالبين:"ويسن التداوي"وقال:"إنه مذهبهم ومذهب جمهور السلف وعامة الخلق. واختاره الوزير ابن المظفر" [4] ، وعلى الاستحباب كثير من الحنابلة، كالقاضي أبي يعلي والبهوتي وابن الجوزي وابن عقيل والمقدسي وغيرهم. جاء في الآداب الشرعية: الاستحباب هو
(1) الفواكه الدوائي: 2/ 368 ـ 369، والأثر أخرجه البيهقي في شعب الإيمان 2/ 491، وابن عساكر في تاريخ دمشق 33/ 184.
(2) الفروع: لابن مفلح 2/ 131.
(3) مجموع فتاوى شيخ الإسلام ابن تيمية: 21/ 564.
(4) منهاج الطالبين: النووي 1/ 28، حواشي الشرواني: 3/ 183.