الصفحة 21 من 43

يا شباب الجهاد .. إنها وصية مشفق وناصح, اتقوا الله في أمتكم, فهي اليوم في أمس الحاجة لكم, وإن اليوم يوم من أيام الله, فأروا الله من أنفسكم خيرًا, واصدقوا الله يصدقكم, وتخلصوا من الدنيا وشهواتها, والتعلق بها وبزخرفها, فاليوم يوم النزال والقتال, وليس يوم الدعة والقيل والقال, فنصر الله لن يعطى لمن أعرض عن الجهاد, وعدوه ممسك بالزناد, وتأييد الله لن يناله من أعطى في دينه الدنية, وعدوه قد استعذب في سبيل صليبه المنية, أي نصر ننتظر ونحن في الوظائف لاهون, وأعداؤنا للغزو مستعدون بل ومحتلون, أي فرج يأتي ونحن في طلب الدنيا والمال في سعي حثيث, وما للجهاد من وقتنا قليل ولا كثير.

ترجو النجاة ولم تسلك مسالكها ... إن السفينة لا تجري على اليبس

يا أهل الجهاد وشبابه .. إني أخاف عليكم يوم التناد, يوم الحشر والمعاد, يوم تسألون عن الصليبيين وما فعلوا في جزيرة العرب وأنتم عنهم معرضون, وعن أكثر من مليون ومئتي ألف طفل عراقي يموتون بسبب الحصار الذي فرض عليهم من بلادكم بواسطة جنود الصليب, وأنتم في غفلة سادرون, وعن بيوت تهدمت, وقرى أبيدت, وأعراض انتهكت, على أيدي غزاة يبيتون في دياركم, وأنتم عنهم ساكتون, ماذا سنقول لربنا غدًا عن دولة الإسلام طالبان, التي قُصفت بطائرات الصليبيين التي وُفّر وقودها من بلادنا, وحملت بارجاتها بحارنا, واصطفت أساطيلهم في أراضينا, وماذا سنقول لربنا غدًا يوم يسألنا عن سب الرافضة للصحابة في بلادنا, جهارًا نهارًا, وإهانتهم قبور بعضهم, والغلو في بعضهم الآخر, ودعائها من دون الله بجوار الحرم المدني, وكلنا على علم بذلك ودراية, ولكن لا نحرك ساكنًا, وماذا سنقول لربنا غدًا يوم يسألنا عن طاغية من طواغيت الصليب, أتى إلى القرب من حرم الله, واستهزأ برسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ونساءه, ويتشبب بنساء المسلمين, على مرأى ومسمع منا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت