للشيخ القائد
عبد العزيز المقرن أبو هاجر
رحمه الله
الحمدلله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين أما بعد:
فبعد عامٍ من الجهاد المستمر في جزيرة العرب أحبُ أن أخاطب إخواني المسلمين مذكرًا إياهم بتحقيق التوحيد والكفر بالطاغوت، ومحرضًا لهم على القتال في سبيل الله في كل مكان، فإن هذا الزمان لا مكان فيه للراحة أو الركون للدنيا حيث استحكمت غربة الإسلام وقلّ المعين على الحق.
وإن السعيد من استعمله الله في طاعته وأكرمه بتوحيده والجهاد في سبيله، وإننا بعد هذا العام الذي أكرمنا الله فيه بانتصارات وابتلانا فيه بابتلاءاتٍ واتخذ منا شهداء وجعلنا نقمةً وعذابًا على الأعداء؛ نجدد عزمنا على مابذلنا له أنفسنا من جهاد الكافرين وقتال الصليبيين في جزيرة العرب امتثالًا لأمر الله تعالى {فلْيُقاتِل فِي سَبيلِ الله الذينَ يشْترونَ الحياةَ الدنيا بِ الآخرة} مستبشرين بوعده سبحانه وتعالى {ومن يقاتل في سبيل الله فيُقتل أو يغلب فسوف نؤتيه أجرًا عظيمًا} .
فنحن بين هذين الوعدين نرجو فضل الله وكرمه، فإما أن يَمن علينا بنصر على الأعداء ويرينا دولة الإسلام التي وُعدنا بها على لسان رسوله صلى الله عليه وآله وسلم، وإما أن يمن علينا بالشهادة ليُلحقنا بأوليائه وأحبابه في جنات النعيم.
(1) أصل هذه المادة شريط صوتي.