بقلم؛ القائد الشهيد
أبي هاجر
عبد العزيز المقرن
الحمد لله على إحسانه، والشكر له على توفيقه وامتنانه، وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه وإخوانه.
أما بعد ...
فإننا نستقبل مع إطلالة هذا العدد الجديد من"صوت الجهاد"؛ عامًا جديدًا، نسأل الله سبحانه أن يكون عام عز وتمكين للإسلام والمسلمين.
ولقد كان العام الماضي حافلًا بالأحداث العظيمة في بلاد الحرمين، حيث انطلقت كتائب المجاهدين لتقاتل الصليبيين وتزيدهم من الضربات الموجعة التي أقضت مضاجعهم، وأفسدت عليهم أمنهم وراحتهم، وأذاقتهم شيئًا يسيرًا مما يذوقه المسلمون في كل مكان على أيدي الكفرة المجرمين سواء في فلسطين أو الشيشان أو أفغانستان أو الفلبين أو العراق أو كشمير.
وكانت البداية في غزوة"شرق الرياض"حيث ضُرِبَ الأمريكان وحلفاؤهم في ثلاثة مواقع، أحدها كان لشركة"فينيل"الأمريكية الاستخباراتية، والآخرين مجمعات سكنية لضباط وخبراء عسكريين من الأمريكان والبريطانيين.
ثم بعد ستة أشهر؛ تم توجيه الضربة الثانية في غزوة"بدر الرياض"، بتفجير مجمع المحيا، والذي كان مقرًّا لعملاء أمريكا وموظفي الـ [ CIA] ومجموعة من الضباط الأمريكان.
فكانتا ضربتين موجعتين تم توجيههما للصليبيين المحتلين لجزيرة العرب في عام واحد، وهذا الأمر يشكل نقلة كبيرة في تأريخ الجهاد في بلاد الحرمين، فرغم قلة عدد تلك الضربات إلا أن نوعية تلك الضربات وحجمها الواقعي والإعلامي كان كبيرًا جدًا أربك حسابات الصليبيين وعملائهم في المنطقة، كما أن دقة الأهداف وخطورتها أكسبها أهميةً أكبر.
هذا إذا أخذنا بالاعتبار المعوقات الضخمة التي اعترضت طريق الجهاد في المنطقة والتي تمثلت في النشاط الإعلامي المكثف من قبل النظام الحاكم، وكذلك في غياب عدد من رموز التيار الجهادي عن الساحة، إما لمقتلهم كما حصل للشيخ يوسف العييري رحمه الله، أو