الصفحة 22 من 43

يا أهل الجهاد وشبابه .. إني أخاف علينا جميعًا من غِيَر الله, وأخشى علينا نقمته إن تركنا الجهاد, وخذلنا المسلمين في وقت هم أحوج ما يكونون فيه إلى نصرتنا, بل أين المفر من عذاب الله إذا نزل بسبب خذلان المسلمين, وإعانة الكفار عليهم, فإنه ليس بيننا وبين الله تعالى نسب, وما ربك بظلام للعبيد, جاء في الحديث عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم: "ما من امرئ يخذل امرأ مسلمًا عند موطن تنتهك فيه حرمته وينتقص فيه من عرضه إلا خذله الله عز وجل في موطن يحب فيه نصرته وما من امرئ ينصر امرأ مسلمًا في موطن ينتقص فيه من عرضه وينتهك فيه من حرمته إلا نصره الله في موطن يحب فيه نصرته", أنسيتم كيف ذُبح المسلمون في بغداد ذبح النعاج, يوم أن تركوا الجهاد, قال تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ وَأَنَّهُ إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ * وَاتَّقُوا فِتْنَةً لا تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْكُمْ خَاصَّةً وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ) , ألا تخشون أن يحول الله بينكم وبين قلوبكم, فتريدوا الجهاد فلا تستطيعوه, وإني أدعوكم اليوم للجهاد في سبيل الله وطرد المحتلين, وترك الدعة والركون للدنيا, ولا تعتذروا في ترك الجهاد بأعذار القاعدين, الذين رضوا بأن يكونوا مع الخوالف, وشغلتهم الحياة الدنيا وزخرفها, فإني والله لكم من الناصحين, وعليكم من المشفقين, ولست بأعلمكم ولا أفضلكم, ولكن رب حامل فقه إلى من هو أفقه منه, ورب مُبَلّغ أوعى من سامع، اللهم هل بلغت اللهم فاشهد, اللهم هل بلغت اللهم فاشهد, اللهم هل بلغت اللهم فاشهد ..

أخوكم

أبو هاجر عبد العزيز بن عيسى المقرن

جزيرة العرب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت