الصفحة 17 من 43

أعلم أن المرجفين قد أكثروا عليك بالكلام والمصالح المتوهمة, وأطالوا عليك بالتشكيك في الجهاد في جزيرة العرب, وأنه لا فائدة منه, وأن ضرره أكبر من نفعه, ولكني أوصيك بألا تسمع لأقوال الرجال, وأن تسمع لقول الكبير المتعال, (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا مَا لَكُمْ إِذَا قِيلَ لَكُمْ انفِرُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ اثَّاقَلْتُمْ إِلَى الأَرْضِ أَرَضِيتُمْ بِالْحَيَاةِ الدُّنْيَا مِنْ الآخِرَةِ فَمَا مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا فِي الآخِرَةِ إِلاَّ قَلِيلٌ * إِلاَّ تَنفِرُوا يُعَذِّبْكُمْ عَذَابًا أَلِيمًا وَيَسْتَبْدِلْ قَوْمًا غَيْرَكُمْ وَلا تَضُرُّوهُ شَيْئًا وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ) , دع عنك المصالح المتوهمة, فأي مصلحة نراعي بعد سب ذات الله تعالى من قبل بعض العلمانيين والزنادقة, ولا أحد ينكر أو ينتقم, وأي مصلحة نروم بعد أن غزى الصليبيون بلاد المسلمين من ديارنا, وقصفوها من فوق رؤوسنا, وأي مصلحة نرجوا والمجاهدون يتخطفون من حولنا, ويعاملون معاملة المجرمين, إرضاء لأمريكا وأعوانها, وأي مصلحة نحافظ عليها والعقيدة الإسلامية تنحر كل يوم, ويمحى أثرها في مجتمعنا, فمن تمكين للعلمانيين, واستهزاء بالدين, وتقريب مع الرافضة والعلمانيين, وتغيير للمناهج الدينية, إلى حماية الشرك والمشركين, والدفاع عن الرافضة الذين يقيمون شعائر دينهم, وتحميهم قوات الطواغيت وخدم الصليب, أبعد سب الله تعالى وسب رسوله صلى الله عليه وسلم من مصلحة, أبعد تحكيم القوانين الوضعية والحكم بغير ما أنزل الله تعالى مصلحة, أبعد طمس معالم الدين في نفوس الناس مصلحة, إنك إذا استحضرت كل هذه الأمور لن تكترث بتلبيسهم, وفي كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وآله وسلم من العلم والهدى والنور ما يكشف الله به وساوس إبليس وجنوده, وفيه من الوضوح لا سيما في باب التوحيد والجهاد ما رحم الله به الناس, فلم يحوجهم إلى كثير عناء

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت