يا أيها المجاهد .. إن كان الذي أقعدك عن الجهاد شبهات ووساوس, فاستعذ بالله منها ومن أهلها, واعلم أنك مهما عرفت الاستقامة على شرع الله, فلن يتركك شياطين الإنس والجن, بل سيبذلون جهدهم لصدك عن كل طاعة, حتى لو قدروا على إخراجك من الدين لفعلوا, قال صلى الله عليه وآله وسلم: "إن الشيطان قعد لابن آدم بأطرقه فقعد له بطريق الإسلام, فقال: تسلم وتذر دينك ودين آبائك وآباء أبيك, فعصاه فأسلم, ثم قعد له بطريق الهجرة, فقال: تهاجر وتدع أرضك وسمائك وإنما مثل المهاجر كمثل الفرس في الطول, فعصاه فهاجر, ثم قعد له بطريق الجهاد, فقال: تجاهد وهو جهد النفس والمال فتقاتل فتقتل فتنكح المرأة ويقسم المال, فعصاه فجاهد, فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: فمن فعل ذلك كان حقًا على الله أن يدخله الجنة, ومن قتل كان حقًا على الله أن يدخله الجنة, وإن غرق كان حقًا على الله أن يدخله الجنة, أو وقصته دابته كان حقًا على الله أن يدخله الجنة".