إني لأتساءل .. أين غيرتك اليوم على الدين والإسلام, وهل اقتصرت على الادعاء والكلام, أين حميتك على أخواتك المسلمات اللاتي يُغتصبن من قبل جنود الصليب, الذين لم يأتوا لأرض العراق وأفغانستان من بلادهم, لا .. بل أتوا إليها من ديارنا, من جزيرة العرب وأرض محمد صلى الله عليه وسلم, أين نخوتك التي عرفناها أيام عدوان السوفيت والصرب, أغاب عنها ما يفعله الروم من الأمريكان والبريطانيين في أراضي المسلمين التي يحتلونها من عندنا, أين عزتك وإباؤك وأنت ترى الصليبيين يعيثون في جزيرة العرب معززين مكرمين, وإخوانك المجاهدون إما قابع في السجن أو مطارد أو شهيد على أيدي هؤلاء الظلمة خدمة الصليب, أين أنت عنهم وقد استحوذوا على منابع النفط في جزيرة العرب, بلادي وبلادك .. وقووا بها اقتصادهم, ودعموا جيوشهم الجاثمة على كثير من ديار المسلمين, أين أنت عن إخوان لك مجاهدين, طال عليهم الزمان وهم في سجون الطواغيت أو الصليبيين, قد أثقلتهم القيود, وطال عليهم القعود, انتظرونا غضبة مضرية من أسود الله, تفك العاني وتنقذ الأسير.
أنسيت أن الجهاد فرض عين عليك حتى تسترد الديار المحتلة, أنسيت أنه لا واجب أوجب بعد الإيمان بالله تعالى من دفع العدو الصائل الذي يفسد الدين والدنيا, وعلى رأسهم جيش الصليب, الذي يجثم اليوم على أرض الجزيرة العربية, أنسيت أن فكاك العاني من المسلمين واجب وأمانة في أعناقنا, ونأثم بعدم ثأرنا لهم وقيامنا بالواجب تجاههم, أنسيت وصية إمام المجاهدين محمد صلى الله عليه وسلم قبل موته حين قال: "أخرجوا المشركين من جزيرة العرب".