أفلا تذكر أيام القتال الشديدة, التي كانت تمر عليك بأنس وطمأنينة وسكينة من عند الله (وَمَا جَعَلَهُ اللَّهُ إِلاَّ بُشْرَى وَلِتَطْمَئِنَّ بِهِ قُلُوبُكُمْ وَمَا النَّصْرُ إِلاَّ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ) أفلا تذكر أيام الجهاد وما كنت تحمله يومها من هم الإسلام, وتحرير بلاد المسلمين من التبعية والذلة للأعداء, أفلا تذكر أيام الرباط في الخنادق, وما كانت عليه نفسك من ثقة بموعود الله, وإعراض عن المثبطين, والساعين بكل ما أوتوا من قوة لكي يصدوك عن الجهاد, أفلا تذكر وقت الشدائد والبلاء, الذي رأيت فيه عيانًا أن الله وحده هو المتصرف في الكون لا ولا أحد سواه, وأن البشر مهما أوتوا من قوة وشدة, لا يساوون عند قوة الله شيئًا, أفلا تتذكر يوم كنت تتمنى أن تظفر برؤوس الكفرة لقتلهم وإبادتهم لا تخاف في الله لومة لائم.