فهرس الكتاب

الصفحة 945 من 2809

أمر"إذا قضى الله الأمر في السماء سمعت الملائكة له كوقع سلسلة على"

صفوان . . ."."

وقد تقدم ذكر هذا وتقدم الله العلي - عز جلاله - في ذلك الأمر كله بالتقدير

العلي وألزم له في الكتاب المبين .

قال الله عز من قائل: (وَأَوْحَى فِي كُلِّ سَمَاءٍ أَمْرَهَا) أي: ما هو

لكل سماءٍ أوحى ذلك إليها ، أي: الأمر الذي هو الخاص لها ، ثم المعلوم لها من

خاص وعام على أسبابه وكيانه الذي سبقت به مشيئته في ذواتها ، فيخرجه بعد على

آجاله ، ويرتبه مراتبه وآياته ، فكان ذلك الوحي لهن بمنزلة الفطر لجميع الخليقة بمنِّه

وبفضله يعطيه بأمره قال الله - جلَّ جلالُه -: (قُلِ اللَّهُمَّ فَاطِرَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ عَالِمَ الْغَيْبِ

وَالشَّهَادَةِ أَنْتَ تَحْكُمُ بَيْنَ عِبَادِكَ فِي مَا كَانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ (46) .

وقال إبراهيم - عليه السلام -: (بَلْ رَبُّكُمْ رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ الَّذِي فَطَرَهُنَّ)

فكان معنى خطابه - عليه السلام - هذا قومه لما أضافوا الأفاعيل إلى

الكواكب ، ثم نسبوا إليها أصنامهم ونحتوها على أرصادها ، وأضافوا ما يصيبهم من

رخاء وشدة إلى الأوثان ، واعتقدوا ذلك فيها ، ونووه عدها .

قصد إلى منبعث ضلالهم بما أبطل تعلقهم بها وأدحض حجتهم لها ، فقال

-عليه السَّلام -:(بَلْ رَبُّكُمْ رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ الَّذِي فَطَرَهُنَّ وَأَنَا عَلَى ذَلِكُمْ مِنَ

الشَّاهِدِينَ (56) .

كما قال: (إِنِّي وَجَّهْتُ وَجْهِيَ لِلَّذِي فَطَرَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ حَنِيفًا)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت