غيرهم ممن لم يلزم حكم الإحرام من المسافرين وغيرهم .
وحرم عليهم صيد البر ما داموا حرمًا ، كما قال جلَّ قوله:(أُحِلَّتْ لَكُمْ بَهِيمَةُ
الْأَنْعَامِ إِلَّا مَا يُتْلَى عَلَيْكُمْ غَيْرَ مُحِلِّي الصَّيْدِ وَأَنْتُمْ حُرُمٌ)فتلا جلَّ ذكره
عليهم الميتة والدم ولحم الخنزير ، وشمل الخنزير اسم البهيمة ، وكذلك ما صيد من
حيوان بري أو هوائي أو بحري ، ثم ما تلا - جلَّ جلالُه - علينا من أحكام ذلك في أثناء
السورة ، فهو مما وعد - جلَّ جلالُه - أن يتلوه علينا ، ويستثنى حكمه من حكم المحلل من قوله
جل قوله: (أُحِلَّتْ لَكُمْ بَهِيمَةُ الْأَنْعَامِ) .
ولما أباح جلَّ ذكره الصيد على الإجمال ، وحظره على المحرم خاصة ، وأحل
له صيد البحر تمدح - جلَّ جلالُه - بعزته ، وقال: (إِنَّ اللَّهَ يَحْكُمُ مَا يُرِيدُ(1) .
(جَعَلَ اللَّهُ الْكَعْبَةَ الْبَيْتَ الْحَرَامَ قِيَامًا لِلنَّاسِ وَالشَّهْرَ الْحَرَامَ وَالْهَدْيَ وَالْقَلَائِدَ ذَلِكَ لِتَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَأَنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ(97) اعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ وَأَنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ (98) مَا عَلَى الرَّسُولِ إِلَّا الْبَلَاغُ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا تُبْدُونَ وَمَا تَكْتُمُونَ (99) قُلْ لَا يَسْتَوِي الْخَبِيثُ وَالطَّيِّبُ وَلَوْ أَعْجَبَكَ كَثْرَةُ الْخَبِيثِ فَاتَّقُوا اللَّهَ يَا أُولِي الْأَلْبَابِ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ (100) يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَسْأَلُوا عَنْ أَشْيَاءَ إِنْ تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ وَإِنْ تَسْأَلُوا عَنْهَا حِينَ يُنَزَّلُ الْقُرْآنُ تُبْدَ لَكُمْ عَفَا اللَّهُ عَنْهَا وَاللَّهُ غَفُورٌ حَلِيمٌ (101) قَدْ سَأَلَهَا قَوْمٌ مِنْ قَبْلِكُمْ ثُمَّ أَصْبَحُوا بِهَا كَافِرِينَ (102) .
قوله - جلَّ جلالُه -:(جَعَلَ اللَّهُ الْكَعْبَةَ الْبَيْتَ الْحَرَامَ قِيَامًا لِلنَّاسِ وَالشَّهْرَ الْحَرَامَ وَالْهَدْيَ
وَالْقَلَائِدَ)القيام هنا بمعنى: القوام ، كقوله جل قوله:(وَلَا تُؤْتُوا
السُّفَهَاءَ أَمْوَالَكُمُ الَّتِي جَعَلَ اللَّهُ لَكُمْ قِيَامًا).
قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:"النجوم أمنة السماء فإذا ذهبت النجوم أتى السماء ما"