حتى لو دخلوا [جُحْرَ] ضَبٍّ خرب لدخلتموه"ثم كان بعده - صلى الله عليه وسلم - ما كان من"
الفتنة والقتال كما كان في أولئك .
يقول الله جل من قائل: (تِلْكَ الرُّسُلُ فَضَّلْنَا بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ) إلى قوله:
(وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ مَا اقْتَتَلُوا وَلَكِنَّ اللَّهَ يَفْعَلُ مَا يُرِيدُ(253)
وقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:"لا ترجعوا بعدي كفارًا يضرب بعضكم رقاب بعض".
وقال - صلى الله عليه وسلم -:"أَنَا فَرَطُكُمْ عَلَى الْحَوْضِ فلَيُذَادَنَّ رِجَالٌ عَنْ حَوْضِي كَمَا يُذَادُ"
الْبَعِيرُ الضَّالُّ، [فَأُنَادِيهِمْ: أَلَا هَلُمُّوا،] "ثلاثًا إلى قوله:"إنك لا تدري ما أحدثوا [بَعْدَكَ] ،
إنهم لم يزالوا مرتدين على أعقابهم منذ فارقتهم"."
وفي أخرى:"فيؤخذ بأقوام ذات الشمال فأقول: أصيحابي أصيحابي ، فيقول"
الملك: إنك لا تدري ما أحدثوا بعدك . . ."وهؤلاء أصحاب الشمال والله أعلم"
من أهل الردة ، فهم ماتوا على ذلك أو قتلوا .
أتبع ذلك قوله جل من قائل: (وَجَاوَزْنَا بِبَنِي إِسْرَائِيلَ الْبَحْرَ فَأَتَوْا عَلَى قَوْمٍ
يَعْكُفُونَ عَلَى أَصْنَامٍ لَهُمْ ... (138) . يعني: العرب ومن كان يدين بدينهم(قَالُوا يَا مُوسَى
اجْعَلْ لَنَا إِلَهًا كَمَا لَهُمْ آلِهَةٌ)إلى قوله: (بَلَاءٌ مِنْ رَبِّكُمْ عَظِيمٌ(141)
إن هذا من أول خلافهم .