فهرس الكتاب

الصفحة 943 من 2809

ثم إلى قوله جل قوله: (إِنَّ رَحْمَتَ اللَّهِ قَرِيبٌ مِنَ الْمُحْسِنِينَ) .

قوله الحق:"يا ابن آدم مرضت فلم تعدني ، وجعت فلم تطعمني ،"

وظمئت فلم تسقني . . ."."

وكما هو أقرب إلى العبد من وريده من حيث الخلقة فهو إذًا أقرب إليه

بالولاية وجودًا ومعنى وحكمًا وغيبًا ، فهو الذي لا يخلو منه مكان ولا كائن ،

وليس في مكان ، فافهم وألقن ، فإنه من فهم هذا المعنى على ما هو قرب عليه

البعيد وتيسر عليه العسير ، والله ولي التوفيق .

وقد زاد المحسنين تقريبًا في قوله: (وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ) .

قوله تعالى: (يُغْشِي اللَّيْلَ النَّهَارَ يَطْلُبُهُ حَثِيثًا) غشيان النهار

الليل إنما يظهر أمر الله فيه من لدن طلوع الفجر ، بل من أول الفجر الأول ، وهو

البياض المعترض في السماء علوًّا إلى طلوع الشمس ، كما يظهر انسلاخ النهار عن

الليل من اورن غروب الشمس إلى مغيب الشفق ، ثم إلى ذهاب البياض الباقي بعده ،

وما عدا هذين فهو فحمة العشاء ، وهو الغسق إلى آخر الثلث الأول من الليل ،

ثم إلى النصف من الليل إلى آخر الليل ، وذلك البياض الذي يظهر في السماء بعد

ذهاب الفحمة هو ظاهر بركة التنزل الكريم ، وسمى الفحمة من الليل بغسق ؛ لأنه إذ

ذاك كمُل خروجه من النهار قال الله - جلَّ جلالُه -: (وَآيَةٌ لَهُمُ اللَّيْلُ نَسْلَخُ مِنْهُ النَّهَارَ فَإِذَا هُمْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت