سبعة أسماء، خمسة ظاهرة: اسمه الله جل ذكره، واسمه الرب، والرحمن؛ الرحيم،
الملك، واسمه المفهوم من صفة الحمد: الحميد، واسمه المستجن بين الصفة
والاسم من قوله: (الْحَمْدُ لِلَّهِ) و (الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ) وهو ما أعلنه في قولك(إِيَّاكَ
نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ)وهذا هو القرآن العظيم الذي أعطيه - صلى الله عليه وسلم -.
وقد أشار إليه بقوله - صلى الله عليه وسلم:"وهو الفرآن العظيم الذي أعطيت".
وهذه السبعة الأسماء أيضًا هي السبع المثاني؛ وهي الأَولى بالمراد وبآخره، هي
الآيات السبع وهن السبع، وقد عدت آية (بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ) فيها بآية،
وهذا يؤيد ما تقدم ذكره.
وأسماء الله جل ثناؤه في القرآن تزيد على المائة تنبيهًا في رؤوس الآي وفي
أثنائها، وهي القرآن العظيم حيث جاء اسمه وذكره ذكرًا كان أو تحميدًا أو تمجيدًا
وتعريفًا بها، وكيف جاءت أسماؤه في القرآن العظيم، فافهم.
قال الله جل من قائل:(لَوْ أَنْزَلْنَا هَذَا الْقُرْآنَ عَلَى جَبَلٍ لَرَأَيْتَهُ خَاشِعًا مُتَصَدِّعًا
مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ).
ثم قال عز من قائل (وَتِلْكَ الْأَمْثَالُ نَضْرِبُهَا لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ)
ثم جعل ينسق ذكر أسمائه العظام إلى آخر السورة، وإلا فما معنى قوله جلَّ
ذكره: (وَلَقَدْ آتَيْنَاكَ سَبْعًا مِنَ الْمَثَانِي وَالْقُرْآنَ الْعَظِيمَ) والقرآن كله
عظيم إن لم يكن مقصود هذا الخطاب ذكر أسمائه وصفاته، لكن كلام الله - عز وجل - وسع
ذلك كله.
وكذلك قال جل من قائل: (كَذَلِكَ أَرْسَلْنَاكَ فِي أُمَّةٍ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهَا أُمَمٌ)