فهرس الكتاب

الصفحة 63 من 2809

يقول العبد: ( مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ ) يقول الله:"مجدني عبدي".

"الرحمن"هو الذي استوى على العرش(الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا

بَيْنَهُمَا فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ).

الرحمن: من بعض هذه الأوصاف أنه الملك ، وإنه هو الرحيم ، وهو الرحمن ،

وهو الرب ، وهو المحسِّن والمجمِّل ، وهو العظيم ذو العرش المجيد ، فهو الملك

الحق .

وربما قال العبد: ( مَالِكِ يَومِ الدِّينِ ) يقول الله - جلَّ جلالُه -:"فوض إليَّ"

عبدي"لما وصفه بأنه ( مَالِكِ يَومِ الدِّينِ ) عاجلًا وآجلًا ، وأنه مالك كل شيء شهيد"

له - جلَّ جلالُه - بالتفويض ، والتفويض هو روح التوكل وأعلاه لذلك ، وصل بهذا قوله:(إِيَّاكَ

نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ)فوض إليه العبد وتوكل عليه في شأنه كله ،

وتعبد له وحده مخلصًا بخطاب المواجهة .

يقول الله - جلَّ جلالُه -:"هؤلاء بيني وبين عبدي ولعبدي ما سأل".

فقوله: (بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ) جمع القرآن كله ، وقوله:(الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ

الْعَالَمِينَ . . . ). إلى آخرها شارح له ، كما القرآن كله شارح لسورة أم القرآن ، ولهذا

سميت بأم القرآن ، وهذه جملة تتفصل بما يأتي بعد إن شاء الله تعالى .

قوي الرجاء لقارىْ"أم القرآن"أن يكون له أجر جميع الحامدين ، وجميع

المثنين ، وجميع أجر المجدين والمفوضين والعابدين والمتبرئين من الحول والقوة ،

وهم المتوكلون ، هذا إذا قرأها بعلم ومشاهدة وحال يقين .

قال - صلى الله عليه وسلم -:"أوتيت جوامع الكلم".

وقال له الملك - عليهما السلام: أبشر يا محمد بقرآن أوتيته لم يعطه أحد

قبلك ؛ فاتحة الكتاب وأواخر سورة البقرة ، لن تقرأ بحرف منها إلا أوتيته .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت