فهرس الكتاب

الصفحة 62 من 2809

والنهاية ؛ إذ الاسم معلوم منه العُلا كله ، واسمه"الله"جميع الأسماء له شارحة ، وهو

جامعها واسمه"الرحمن"معبر عن استوائه على العرش العظيم المحيط بجميع

الخلائق أجمع رحمًا وعطفًا وملكًا ، وعلى ما يأتي ذكر بعضه إن شاء الله .

وقد تقدم من ذلك في كتاب"شرح الأسماء"ما ينيئ الفطن اللبيب ، ثم إذا قال

العبد بعد ذلك: ( الحمد لله رَبِّ العَالَمِينَ ) عمَّ ذكر هذا كل شيء ، وهو

العبد الكلي لذلك ، والله أعلم بما بلغ رسوله يقول عند ذلك:"حمدني عبدي"أي:

إن حمده إياي قد عمَّ كل شىء موجود ومذكور ، فله أجر كل حمد العالمين .

يقول العبد: ( الرَّحْمَنِ الرَّحِيم ) يقول الله جل من قائل:"أثنى عليَّ عبدي"أي:

إنه أثنى عليه في ربوبيته ورحمانيته ، بالرحمة والعطف ، والوصل والحنان ،

والإحسان والامتنان ، والْعلم والكرم ، والخلق والرزق ، والحفظ والكلاءة ؛ هكذا

إلى جميع ما أتى عليه فعل المربي والكفيل والرحمن والرحيم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت