والنهاية ؛ إذ الاسم معلوم منه العُلا كله ، واسمه"الله"جميع الأسماء له شارحة ، وهو
جامعها واسمه"الرحمن"معبر عن استوائه على العرش العظيم المحيط بجميع
الخلائق أجمع رحمًا وعطفًا وملكًا ، وعلى ما يأتي ذكر بعضه إن شاء الله .
وقد تقدم من ذلك في كتاب"شرح الأسماء"ما ينيئ الفطن اللبيب ، ثم إذا قال
العبد بعد ذلك: ( الحمد لله رَبِّ العَالَمِينَ ) عمَّ ذكر هذا كل شيء ، وهو
العبد الكلي لذلك ، والله أعلم بما بلغ رسوله يقول عند ذلك:"حمدني عبدي"أي:
إن حمده إياي قد عمَّ كل شىء موجود ومذكور ، فله أجر كل حمد العالمين .
يقول العبد: ( الرَّحْمَنِ الرَّحِيم ) يقول الله جل من قائل:"أثنى عليَّ عبدي"أي:
إنه أثنى عليه في ربوبيته ورحمانيته ، بالرحمة والعطف ، والوصل والحنان ،
والإحسان والامتنان ، والْعلم والكرم ، والخلق والرزق ، والحفظ والكلاءة ؛ هكذا
إلى جميع ما أتى عليه فعل المربي والكفيل والرحمن والرحيم .