فهرس الكتاب

الصفحة 554 من 2809

وبعد انقراض ذلك الحزن تظلم الشمس ، ويبلى يومئذٍ جميع أجناس الأرض ،

وينظرون إلى الملك مقبلًا في سحاب السماء في قدره عظمة شديدة .

(فصل)

جاء عن رسول اللَّه - صلى الله عليه وسلم - في مسيح الهدى - عليه السلام - وفي مسيح الضلالة - لعنه الله

وكبته وقصر مدته - ما جاء ، وأنه ينبعث معه الشياطين أمثال الآباء والأمهات ، وأنه

يجيء معه ملكان أحدهما عن يمينه ، والآخر عن شماله يشبهان نبيين من الأنبياء .

وأما الكتاب الذي يذكر أنه الإنجيل ، فإنه أشار بل كاد أن [يصرح] بأن أحدهما

شبه عيسى ابن مريم في قوله: ها هو المسيح هَاهُنَا أو هناك فلا تصدقوا ، فإنه

سيأتي من يشبه المسيح ، وبالأنبياء ويأتون بآيات عظيمة حتى يشك من يظن به

صلاح ، فإن كان هكذا ، فإن النبي الآخر المشبه به هو محمد - صلى الله عليه وسلم - لذلك قال

رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:"يمكث أربعين يومًا فَعَاثَ يَمِينًا [وَعَاثَ] شِمَالًا، يَا عِبَادَ اللهِ اثْبُتُوا"وكيف

بالثبات إلا من عصمه الله ؟! حسبنا الله ونعم الوكيل ، على الله توكلنا .

وجاء أيضًا عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -"إن أهل الكهف يبعثون معه"واعتقد ذلك

أولو العلم ممن سلف .

ويدل على صحة ذلك قول رسول اللَّه - صلى الله عليه وسلم -:"من قرأ عشر آيات من أول سورة"

الكهف عصم من الدجال"."

وآخر هذه العشر آيات: (نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ نَبَأَهُمْ بِالْحَقِّ إِنَّهُمْ فِتْيَةٌ آمَنُوا بِرَبِّهِمْ

وَزِدْنَاهُمْ هُدًى (13) . إلى ما يكون اختلاف في عدد الآي ، فيكون معنى

قوله - صلى الله عليه وسلم -:"من قرأهن عصم من الدجال"لقرب وقت بعثهم ، وما تجر إليه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت