رَاءٍ مِنْ أُدْم الرِّجَال، له لمة كأحسن ما رأى راءٍ من اللمم، يقطر رأسه ماء - أو
يهراق ماء - متوكئًا على عواتق رجلين أو على منكبي رجلين، فقلت: من هذا؟ قيل:
هذا المسيح ابن مريم، ثم رأيت خلفه جددًا رُجلًا قططًا ممتلأ الجسم، أعور
العين اليمنى كأن عينه عنبة طافية، متوكئًا على عواتق رجلين أو على منكبي رجلين،
فقيل: من هذا؟ فقيل: الدجال"."
وقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"إنه يبعث معه ملكان يشبهان نبيين من الأنبياء، فيلقى"
الرجل فيقول: ألست بربكم؟ ألست أحيي وأميت؟! فيقول له الملك الذي عن يمينه:
كذبت، فلا يسمعه أحد، فيجيبه الآخر الذي عن شماله ويقول: صدقت، يسمعه
الناس، وهو إنما يصدق صاحبه في قوله: كذبت"."
وقال في الكتاب الذي يذكر أنه الإنجيل: سيكون يومئذٍ حزن لم يكن من
ابتداء الدنيا ولا يكون، ولولا قصر تلك الأيام لم يسلم أحد من الناس، ولكن قللت
تلك الأيام لأجل الصالحين.
فأشبه هذا قول رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"السنة كالشهر، والشهر كالجمعة، والجمعة"
كاليوم، واليوم كالساعة، والساعة كاحتراق السعفة"."
رجع الكلام: فمن قال لكم يومئذٍ: إن المسيح هَاهُنَا أو هناك فلا تصدقوه،
فإنه سيأتي من يشبه بالمسيح وبالأنبياء، ويأتون بآيات عظيمة حتى يشك من يظن به
صلاح، فقد أنذرتكم، فإن قيل لكم: هو في المفاز، فلا تخرجوا إليه، وإن قيل لكم:
هو مخفي، فلا تخرجوا إليه، فإن [[فارًا] ] من الإنسان سيخرج مخرج البرق الذي يندفع
من المشرق فيرى في المغرب، فحيثما كان الجثمان فإليه تجتمع العقبان.