فهرس الكتاب

الصفحة 552 من 2809

ثم سموا نساء الجنة بذلك الاسم ؛ إذ كل نسائها تبع للحائرات منهن - أعني:

نساء الدنيا - وإنما خلقت الجنة للإنس والجن وسائر موجوداتها تبعًا لما خلقتا من

أجله ، كذلك خلقت النار لكفارهما ، نعوذ بالله منها .

كذلك الحواريون مأخوذ اسمهم من الحور الذي هو الرجوع ، وتسمية الله الذي

هو الرجوع الأسماء ليست لصناعات الدنيا ، بل هي على الأغلب لما وجدت له من

عمل بأول الآخرة أو شقاوة أو سعادة أو ما إلى ذلك ، وتصريف ذلك من حار يحور

حورًا ؛ أي: رجع ، فإذا أنسبته فهو حاري على وزن فعلي ، وحواري على وزن فعالي .

ولما ندب الناس رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أعني: المسلمين - ليلًا في غزوة الخندق ،

فكانت لجلة شديدة البرد كما وصفها الله جل ذكره(فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ رِيحًا وَجُنُودًا لَمْ

تَرَوْهَا)فقال - صلى الله عليه وسلم -:"من يأتني بخبر القوم ؛"فانتدب الزبير ثم ندبهم ،

فانتدب الزبير - رضي الله عنه - وعن جميعهم ، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:"إن لكل نبي حواري وإن"

حواريي الزبير"ذلك لانتدابه مرة ، ثم رجع انتدب ثانية ، ثم رجع فانتدب ثالثة ."

و ( قَالَ الْحَوَارِيُّونَ نَحْنُ أَنْصَارُ اللَّهِ) ولم يجدوا سبيلًا إلى نصرته

يومئذٍ ، ليغلب الكفار والفاسقين يومئذٍ ، ولم يبلغ وقت نصرتهم بعد ، وكانت نعمة

من الله - جلَّ جلالُه - عليهم فرفعه من بينهم ، وحين جيئته الآخرة - عليه السلام - يأتي أيدًا مؤيدًا بروح

القدس .

كما قال - صلى الله عليه وسلم -:"فلا يحل للكافر يجد ريح نَفَسه أن يعيش".

وكما أنبأك أشعياء - عليه السلام - من أمره: كفوا عن المرء الذي الروح في منخريه ، فإنه

هو العلي .

(فصل)

قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:"بينا أنا نائم عند البيت رأيت رَأَيْت رَجُلًا [آدَم كَأَحْسَن مَا أَنْتَ] "

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت