على بطلان إله باطل ، وإنه ما في النهار من تبيان وهداية إلى المقاصد ونظر وضياء
ونور آية على الإله الحق جل ذكره ، وبالضد من ذلك ، فإن الله هو الحق ، وإن ما ،
تدعون من دونه هو الباطل ، والنهار أيضًا بما فيه من انشراح واتساع ونور ؛ وابتغاء
فضل آية على الحياة .
وبذلك يكونان آيتين على ما في الجنة وضيائها وسعتها وإشراقها ، وأنها ودار
الحيوان وما عبر عنه قوله جل قوله: (إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَنَهَرٍ(54) .
وما هو قوله: (وَيَعْلَمُونَ أَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ الْمُبِينُ(25) .
ودليل أيضًا بما هو يدل على نار جهنم - أعاذنا الله الرحيم برحمته منها - بما
فيها من ظلام وضيق ، ومعنى الموت الحاصل مثاله من معنى النوم ، والسبات وعدم
الإبصار ، وعلى الموت بما فيه من السبات ، والنوم والسكون وما هو بسبيله ، وهما
أيضًا بما فيهما من إيلاج بعضهما في بعض ، وبما في الليل من ضياء قمر ونجوم ،
وبما في السماء من ضياء لازم عنها على الحياة في حال الموت في دار البرزخ .
وإن ذلك في اختلاف الآيات على ما توجه آية على اختلاف درجات الموت
والحياة لأهل الموت فيما هنالك ، فأرفعهم درجة في حياته كالليل والقمر مدة
الاستسرار ، فضياء ما بقي من النجوم والسماء آية على حياة الكفار فيما هنالك كما
أن ظلام القمر بالليل وإظلام الأجواء بالنهار آية على ظلام قلب الكافر وظلام قبره .
والظلام موضع منزله من جهنم - أعاذنا الله الرحيم برحمته منها - وخلو ما به
من النور ، وعلى فقدان نظر الله جلَّ ذكره منه ، كما أن ظلام الأنوار بالنهار وإظلام
الأجواء آية على مداخلة الموت هذه الحياة من جهل وغباوة وذهول ونسيان ، وكل
ذلك آية على ما هو بسبيله فيما هنالك .
وقد تقدم شاهده فيما سلف ، كذلك ما كان من ظلم من الوقاية على ظلمات
ما في القبر وفي يوم القيامة ، وظلماته في جهنم ، أعاذنا الله الرحيم منها برحمته .
قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:"الظلم ظلمات يوم القيامة". ذلك ما كان من عمل