فهرس الكتاب

الصفحة 317 من 2809

على بطلان إله باطل ، وإنه ما في النهار من تبيان وهداية إلى المقاصد ونظر وضياء

ونور آية على الإله الحق جل ذكره ، وبالضد من ذلك ، فإن الله هو الحق ، وإن ما ،

تدعون من دونه هو الباطل ، والنهار أيضًا بما فيه من انشراح واتساع ونور ؛ وابتغاء

فضل آية على الحياة .

وبذلك يكونان آيتين على ما في الجنة وضيائها وسعتها وإشراقها ، وأنها ودار

الحيوان وما عبر عنه قوله جل قوله: (إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَنَهَرٍ(54) .

وما هو قوله: (وَيَعْلَمُونَ أَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ الْمُبِينُ(25) .

ودليل أيضًا بما هو يدل على نار جهنم - أعاذنا الله الرحيم برحمته منها - بما

فيها من ظلام وضيق ، ومعنى الموت الحاصل مثاله من معنى النوم ، والسبات وعدم

الإبصار ، وعلى الموت بما فيه من السبات ، والنوم والسكون وما هو بسبيله ، وهما

أيضًا بما فيهما من إيلاج بعضهما في بعض ، وبما في الليل من ضياء قمر ونجوم ،

وبما في السماء من ضياء لازم عنها على الحياة في حال الموت في دار البرزخ .

وإن ذلك في اختلاف الآيات على ما توجه آية على اختلاف درجات الموت

والحياة لأهل الموت فيما هنالك ، فأرفعهم درجة في حياته كالليل والقمر مدة

الاستسرار ، فضياء ما بقي من النجوم والسماء آية على حياة الكفار فيما هنالك كما

أن ظلام القمر بالليل وإظلام الأجواء بالنهار آية على ظلام قلب الكافر وظلام قبره .

والظلام موضع منزله من جهنم - أعاذنا الله الرحيم برحمته منها - وخلو ما به

من النور ، وعلى فقدان نظر الله جلَّ ذكره منه ، كما أن ظلام الأنوار بالنهار وإظلام

الأجواء آية على مداخلة الموت هذه الحياة من جهل وغباوة وذهول ونسيان ، وكل

ذلك آية على ما هو بسبيله فيما هنالك .

وقد تقدم شاهده فيما سلف ، كذلك ما كان من ظلم من الوقاية على ظلمات

ما في القبر وفي يوم القيامة ، وظلماته في جهنم ، أعاذنا الله الرحيم منها برحمته .

قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:"الظلم ظلمات يوم القيامة". ذلك ما كان من عمل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت