قالوا: والمزن . قال - صلى الله عليه وسلم -:"والعنان. قالوا: والعنان . ثم قال لهم رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:"هل
تدرون ما بُعد ما بين السماء والأرض ؟"قالوا: لا والله ما ندري . قال - صلى الله عليه وسلم -:"فإن بُعد
ما بينهما إما واحدة وإما اثنتان وإما ثلاث وسبعون سنة ، والسماء التي فرقها كذلك""
حتى عدهنَّ - صلى الله عليه وسلم - وسبع سماوات كذلك .
ثم قال - صلى الله عليه وسلم -:"وفوق السماء السابعة يجر أعلاه وأسفله كما بين السماء إلى"
السماء ، وفوق ذلك ثمانية أوعال بين أظلافهن وركبهن ما بين سماء إلى سماء ، ثم
فوق ظهورهن العرش بين أسفله وأعلاه ما بين سماء إلى سماء ، والله جلَّ ذكره فوق
ذلك". وروى الوليد بن أبي ثور عن سماك نحوه رفعه أيضًا فهذه - والله أعلم"
-سماوات ما بين الأفلاك ، ثم ما بين أعلاهن سماء الرفيع الذي هو سماء الدنيا ،
فإن فيما هنالك - أعني: كل سماء - أوعال وكرسي وعرش منه يتنزل الأمر إلى
هذه السماوات السبع الأدنين .
قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:"إن الله يمهل حتى إذا كان نصف الليل نزل إلى سماء"
الدنيا ، فيقول: هل من مستغفر فيُغفر له ؟ هل من تائب فيُتاب عليه ؟ . . ."."
وهو لا يوصف - جلَّ جلالُه - وتعالى علاؤه وشأنه بالتنقل ولا بالتغير وهو المستوي
على العرش الأعلى ، هو العظيم بالإضافة إلى ما سواه ، وتنزيله - جلَّ جلالُه - وتعالى علاؤه
وشأنه في حق قوم دون قوم ، حكم ذلك التنزيل على دوائر محكمة التدوار في
الإيلاج والتقلب الليل والنهار والزيادة والنقصان .
وروى الحسن عن أبي هريرة - رضي الله عنهما - قال: بينا رسول الله - صلى الله عليه وسلم -هـ
جالس وأصحابه إذ أتى عليهم سحاب ، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -:"هل تدرون ما هذا ؟"قالوا:
الله ورسوله أعلم . قال - صلى الله عليه وسلم -:"فإنها الرفيع ، سقف محفوظ ، وموج مكفوف"ثم قال
-صلى الله عليه وسلم -:"هل تدرون ما بينها وبينكم ؟"قالوا: الله ورسوله أعلم . قال - صلى الله عليه وسلم -:"بينكم وبينها"
مسيرة خمسمائة عام"قال - صلى الله عليه وسلم:"هل تدرون ما فوق ذلك ؟"قالوا: الله ورسوله أعلم ."