فهرس الكتاب

الصفحة 311 من 2809

قال:"فإن فوق سماءين ما بينهما مسيرة خمسمائة سنة"حتى عد - صلى الله عليه وسلم - سبع سماوات ،

ما بين كل سماءين كما بين السماء والأرض .

ثم قال:"هل تدرون ما فوق ذلك ؟"قالوا: الله ورسوله أعلم . قال:"فإن فوق"

ذلك العرش وبينه وبين السماء كما بين [السماءين] "ثم قال - صلى الله عليه وسلم -:"هل تدرون ما الذي

تحتكم ؟"قالوا: الله ورسوله أعلم ، قال:"فإن تحتها أرض أخرى بينهما مسيرة

خمسمائة سنة"حتى عد - صلى الله عليه وسلم - سبع أرضين ، بين كل أرضين مسيرة خمسمائة سنة ."

ثم قال - صلى الله عليه وسلم -:"والذي نفس محمد بيده ، لو أنكم دليتم بحبلٍ إلى الأرض"

السفلى لهبط على الله"ثم قرأ - صلى الله عليه وسلم -: (هُوَ الْأَوَّلُ وَالْآخِرُ وَالظَّاهِرُ وَالْبَاطِنُ وَهُوَ بِكُلِّ"

شَيْءٍ عَلِيمٌ (3) . فهذه السبع سماوات الأرقعة بين كل سماءين

سماوات وأفلاك ، أو ما يقوم مقام الأفلاك في تنزيل الأمر ، عبَّر عنه قوله جلَّ ذكره:

(وَأَوْحَى فِي كُلِّ سَمَاءٍ أَمْرَهَا) .

ومما هي الكواكب السيارة دلائل وآيات عليه شبهها أعضاء بني آدم الرئيسة

التي فيها قوامها وعليها مداره ، من ذلك: المسخنة هي المسخنة لأجزاء ما طلعت

عليه ، وعنها تنبعث الحرارة الأصلية اللازمة للخلقة ، ومنها تكون النفس الحيوانية

بإذن الله عز جلاله وتعالى علاؤه وشأنه مما جعل لها من الوساطة ، ويسر لها في

تلطيف الأرض وتصفية الهواء ، واستخراج الآخرة من أعماق الأرض ، واجتذاب

النبات وتبديد الغيوم ، والزيادة في نمو النبات من الزرع وأنواع الشجر ، وإنضاج

الفواكه كلها بالطباخ المعتدل ، ثم تيبس الزرع وتطيب الحب في حال كونه بذرًا في

الثرى ؛ ليصلح الإنبات ، والكشف عن وجه الأرض غمرات المياه ، وينشف البلات ،

إلى غير ذلك من جميل صنع الله - عز وجل - وحسن تدبيره لها ، وبها تسخير ملائكة

الملكوت - عليهم السلام - العاملين بأمره في ذلك ، وتعظيم ما جعل الله من أمره

فيها وبها .

قال إبراهيم - عليه السَّلام - لما صعد بالنظر إليها ، قال: ( هَذَا أَكْبَرُ ) أي: ما

دونه ، وكذلك القمر جعل الله - جلَّ جلالُه - وتعالى علاؤه وشأنه له من الوساطة والتسخير

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت