فهرس الكتاب

الصفحة 162 من 2809

إرسال رسول كريم آتٍ بضروب من الإعجاز ، وعلى تنزيل كتاب عظيم معجز

للإنس والجن ، منزلًا من كلام الخالق - جلَّ جلالُه - إلى تلاوة المحدثين وقراءة المخلوقين

بواسطة الروح والملك - عليهم السلام - محفوظًا من النسيان محفوظًا من

الاختلاف والتبديل ، مصدقا لما بين يديه من كتاب ورسول مفصلًا من الكتاب

المبين الذي لا ريب فيه ، كما قال تبارك وتعالى: (تَبَارَكَ الَّذِي نَزَّلَ الْفُرْقَانَ عَلَى

عَبْدِهِ لِيَكُونَ لِلْعَالَمِينَ نَذِيرًا (1) .

ولا يكون كذلك إلا بما فيه من صدق الإخبار عن الغيوب ، والإنباء عن

موجودات الآخرة ، ووصف الجزأين في العاجل والآجل ، ولا يكون كذلك إلا

محفوظًا من شوائب النفوس محروسًا من إلقاء الشيطان معصومًا من الوسواس

والكذب والظن المرتاب به والتخييل كما قال جل قوله: (وَمَا تَنَزَّلَتْ بِهِ الشَّيَاطِينُ(210)

وَمَا يَنْبَغِي لَهُمْ وَمَا يَسْتَطِيعُونَ (211) . إلى آخر السورة .

وقال: (عَالِمُ الْغَيْبِ فَلَا يُظْهِرُ عَلَى غَيْبِهِ أَحَدًا(26) إِلَّا مَنِ ارْتَضَى مِنْ رَسُولٍ فَإِنَّهُ

يَسْلُكُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ رَصَدًا) .

وقال: (وَلَوْ تَقَوَّلَ عَلَيْنَا بَعْضَ الْأَقَاوِيلِ(44) . المعنى إلى آخره حيث

وقع .

وقال تعالى:(قُلْ مَا يَكُونُ لِي أَنْ أُبَدِّلَهُ مِنْ تِلْقَاءِ نَفْسِي إِنْ أَتَّبِعُ إِلَّا مَا يُوحَى

إِلَيَّ)هذا إلى قوله: (وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى(3) إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى (4) .

فصل

سئل رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: كيف يأتيك الوحي يا رسول الله ؟ قال:"أحيانًا يأتيني في"

مثل صللة الجرس ، وهو أشده عليَّ فيفصم عني ، وقد وعيت عنه ما قال""

ومعنى ذلك: أن الملك - [عليه] السلام - يأتيه من أمر الله تعالى في صوت وجلبة

يكون عنها بجملته حال يشغله بذلك عما سوى ما جاء به ، ليفرغ بذلك قلبه إلى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت