فهرس الكتاب

الصفحة 14 من 2809

فالمؤول مطالب بيان احتمال اللفظ للمعنى المراد صرفه إليه وبيان الدليل الذي

حمله على صرفه عن ظاهره . ولذا قسم علماء الأصول التأويل إلى ثلاثة أقسام:

1 -تأويل صحيح"قريب": وهو إذا دل عليه دليل قوي .

2 -تأويل فاسد"بعيد": وهو إن كان التأويل لا يستند إلى دليل قوي ، أو كان

لشبهة دليل .

3 -تأويل لغير دليل أصلًا"وهو لعب لا تأويل": وهو الذي لا يتكئ على دليل

أو شبهة دليل .

الفرق بين التفسير والتأويل:

لم يفرق كثير من علماء السلف - منهم ابن جرير الطبري وطائفة معه - بين

التفسير والتأويل ، فإنهم يرون أن التفسير والتأويل بمعنى واحد لا فرق بينهما ؛ وقد

سئل أبو العباس أحمد بن يحيى الشهير بـ"ثعلب"عن التأويل فقال: التأويل

والمعنى والتفسير واحد .

فى حين فرق كثير من المتأخرين بينهما ، واختلفوا في وجه الفرق ، فقيل:

التفسير ما كان بالرواية ، والتأويل ما كان بالدراية .

وهذا الرأي نقله الإمام الزركشي في كتابه"البرهان"عن أبي نصر القشيري

حيث قال ما نصه: قال أبو نصر القشيري: ويعتبر في التفسير الاتباع والسماع ، وإنما

الاستنباط ما يتعلق بالتأويل .

وقال ثعلب: التفسير والتأويل واحد ، أو هو كف المراد عن المشكل ،

والتأويل رد أحد المحتملين إلى ما يطابق الظاهر .

وقال الإمام أبو منصور الماتريدي: التفسير القطع بأن مراد الله تعالى كذا

والشهادة على الله أنه عنى باللفظ هذا ، والتأويل ترجح أحد المحتملات بدون

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت